بريطانيا تشدد الرقابة بعد رصد إشارات من مسيّرات إلى الصين

كشفت مراجعة أمنية عن ثغرة في مسيّرات بحرية تستخدمها البحرية الملكية البريطانية، بعدما تبين أن كاميرات مزودة بمكونات صينية أرسلت إشارات إلى عنوان إلكتروني في الصين، ما دفع وزارة الدفاع إلى تشديد التدقيق في سلاسل توريد قطاع الدفاع والبحث عن نقاط ضعف مماثلة، وفقًا لبلومبيرغ.
وأظهرت عملية تقييم روتينية للثغرات السيبرانية وجود مشكلة تؤثر في مسيّرات K3 Scout، التي تصنعها شركة Kraken Technology Group وتستخدمها البحرية الملكية.
وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، تبحث السلطات البريطانية عن ثغرات أخرى في قطاع الصناعات الدفاعية، بما في ذلك احتمال استخدام متعاقدين آخرين كاميرات من الشركة نفسها التي حصلت منها Kraken على مكونات الكاميرات.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان إن عمليات الاختبار والتأكد التي تجريها مصممة لاكتشاف نقاط الضعف المحتملة ومعالجتها في مرحلة مبكرة، مشيرة إلى أنها تواصل تنفيذ أنشطة أمنية على أنظمتها ومعداتها، تشمل برامج لتقييم مخاطر تعرض سلسلة التوريد لنشاط من جهات معادية ووضع إجراءات مناسبة للحد منها.
وكانت صحيفة تلغراف قد أفادت في وقت سابق هذا الأسبوع بأن مسيّرات المراقبة التابعة لـKraken تضم مكونات مصنعة في الصين كانت ترسل معلومات بصورة سرية إلى جهاز في ذلك البلد. وقد تُرسل بعض هذه المسيّرات إلى مضيق هرمز إذا مضت بريطانيا وفرنسا قدمًا في مهمة لإزالة الألغام يجري الإعداد لها في أعقاب اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت وزارة الدفاع إن تحقيقها لم يجد أي دليل على وصول جهات خارجية إلى بيانات الحكومة أو أنظمتها، أو اختراقها أو نقلها إلى خارج البلاد. وبدلًا من ذلك، أرسلت كاميرات المسيّرات ما يُعرف باسم اتصالات نبضات الحياة إلى عنوان بروتوكول إنترنت في الصين، وهي إشارات يمكن أن تحدد موقع المسيّرة وما إذا كانت قيد الاستخدام في ذلك الوقت، بحسب تلغراف وما أكده مسؤولون دفاعيون.
وقال متحدث باسم Kraken إن بعض الكاميرات التابعة لجهات خارجية، والمتوافقة مع قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي، تضمنت عددًا محدودًا من المكونات التي مصدرها خارج المملكة المتحدة. وأضاف أن أي معلومات حساسة لم تُشارك، وأن نقاط الضعف المحتملة جرى تحديدها وإغلاقها.
وسلط الاكتشاف الضوء على هشاشة سلاسل توريد قطاع الدفاع، ولا سيما صعوبة ضمان عدم استخدام مكونات من دول قد تسعى إلى استغلال نقاط الضعف هذه للتجسس على الأنشطة العسكرية البريطانية من دون علم الجهات التي تستخدمها.
وتُبقي وزارة الدفاع عملياتها قيد المراجعة للتأكد من فعاليتها في مواجهة التهديدات المتطورة، بحسب الأشخاص المطلعين على الأمر، لكنها لم تقرر حتى الآن إجراء تدقيق شامل في قطاع الصناعات الدفاعية.
وقال بعض المسؤولين إن الخطر يتمثل في أن بريطانيا ربما كانت محظوظة في اكتشاف المشكلة، فيما حذرت الوزارة مورديها من ضرورة الالتزام بمتطلبات الأمن المنصوص عليها في العقود، إلى جانب معايير الأمن المعترف بها دوليًا، وفقًا لبلومبيرغ.



