Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ترامب يعتزم إعلان مضيق هرمز أرضاً أميركية وسط تصاعد المواجهة مع إيران

15 أغسطس 2026 | 04:59 م
تصريحات أميركية جديدة بشأن المضيق وسط تصاعد المواجهة مع إيران واستمرار الضغوط على أسواق الطاقةAi

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يعتزم إعلان مضيق هرمز "أرضاً تابعة للولايات المتحدة" بعد ما وصفه بهزيمة إيران، في تصريح يفتح جبهة جديدة في المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط استمرار إغلاق المضيق تقريباً وارتفاع أسعار الطاقة، وفق وكالة "أسوشييتد برس".

وجاء تصريح ترامب خلال خطاب ألقاه الجمعة في ولاية نيويورك، في وقت تواجه فيه المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران مأزقاً، وسط تباعد المواقف بشأن إعادة فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة الملاحة.

وقال ترامب: "بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، التي تتعرض لهزيمة نكراء، سأعلن قريباً جداً أن مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة".

ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل بشأن الأساس القانوني أو الآلية التي يمكن من خلالها تنفيذ هذا الإعلان، فيما يقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، ولا تتمتع الولايات المتحدة بالسيادة عليه.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

تأتي تصريحات ترامب في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز شبه مغلق منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية شباط/فبراير، ما أدى إلى اضطرابات في حركة صادرات الطاقة وارتفاع أسعار النفط والوقود عالمياً.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية وبريطانية، لم يتضح ما إذا كانت تصريحات ترامب تمثل تحولاً رسمياً في سياسة الإدارة الأميركية أم أنها تأتي في إطار الضغط السياسي والعسكري على طهران.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية، ما يجعل استمرار تعطل حركة الملاحة عبره عاملاً ضاغطاً على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

وارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع، فيما وصلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4 دولارات للغالون، ما يزيد الضغوط الداخلية على إدارة ترامب.

ترامب يدافع عن ارتفاع أسعار الوقود

ودعا ترامب الأميركيين إلى تقبل الزيادة في أسعار البنزين، معتبراً أنها جزء من الكلفة المترتبة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال إن الأميركيين الذين يضطرون إلى دفع مبالغ إضافية مقابل الوقود عليهم أن يتذكروا أن ذلك يأتي في إطار الجهود لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، مؤكداً أنه لن يعتذر عن مهاجمة إيران.

وتضع أسعار الطاقة المرتفعة ترامب أمام تحدٍ سياسي داخلي، بعدما تعهد بخفض تكاليف الطاقة، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى جعل التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران إحدى القضايا الرئيسية في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر..

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد قالت قبل تصريحات ترامب بساعات إن الحفاظ على انخفاض أسعار البنزين ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثلان هدفين متساويين في الأهمية بالنسبة للرئيس.

طهران ترفض تصريحات ترامب

وسارعت إيران إلى رفض تصريحات الرئيس الأميركي، إذ قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز لا يمكن "الاستيلاء عليه بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي".

وأكد غريب آبادي أن المضيق "لن يغلق أو يفتح إلا بأمر من إيران"، مشدداً على أن طهران لن تخضع للتهديدات أو استعراض القوة من جانب الولايات المتحدة.

وكانت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية قد رفضت أيضاً ادعاءات واشنطن بشأن السيطرة على الممر المائي، مؤكدة أن المضيق سيظل مغلقاً إلى حين قبول شروط إيران.

ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة

وبحسب "أسوشييتد برس"، تضع أزمة مضيق هرمز أسواق الطاقة والاقتصاد الأميركي أمام مخاطر متزايدة، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الموازنة بين مواصلة الضغط على إيران والحد من التداعيات الاقتصادية للحرب داخلياً.

ويواجه ترامب معضلة تتمثل في أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع، ما يمكن أن ينعكس على التضخم والإنفاق الاستهلاكي والمزاج الانتخابي قبل انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل، تتمسك طهران بموقفها بشأن المضيق، ما يجعل إعادة فتحه إحدى أبرز نقاط الخلاف في أي مفاوضات محتملة لإنهاء المواجهة.

ومع غياب مؤشرات على تسوية قريبة، يبقى مضيق هرمز ورقة ضغط رئيسية في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تتحمل أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي جانباً متزايداً من تداعيات استمرار المواجهة.