إصلاح التقاعد الألماني يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار

تستعد ألمانيا لإجراء أحد أكبر إصلاحات نظام التقاعد منذ تأسيسه في عهد المستشار أوتو فون بسمارك أواخر القرن التاسع عشر، في خطوة من شأنها ضخ مئات المليارات من اليوروهات في سوق الاستثمار، بحسب ما أوردته بلومبيرغ السبت.
وبموجب الإصلاح، من المتوقع أن تتضاعف مدخرات التقاعد الخاصة إلى نحو 500 مليار يورو (578.5 مليار دولار) خلال العقد المقبل، فيما تجاوز إجمالي الأصول التي تديرها صناعة الصناديق في ألمانيا 5 تريليونات يورو (5.79 تريليون دولار) هذا العام.
وتسابق شركات إدارة الأصول، بينها DWS التابعة لدويتشه بنك، وجي بي مورغان لإدارة الأصول وفانغارد، الزمن لإطلاق منتجات جديدة مع بدء تطبيق النظام في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
ويأتي الإصلاح في إطار توجه ألمانيا نحو تشجيع الاستثمار في الأسواق المالية بدلًا من الاعتماد على منتجات التقاعد التقليدية منخفضة العوائد، مع توقعات بأن يستفيد قطاع إدارة الأصول من تدفقات مالية ضخمة خلال السنوات المقبلة.
وتدير DWS نحو 1.1 تريليون يورو (1.27 تريليون دولار)، وقد جعلت خدمات التقاعد مشروعها الأكبر، فيما يُتوقع أن يوجّه نظام التقاعد الحكومي أكثر من 30 مليار يورو (34.7 مليار دولار) إلى الأسواق المالية.
كما تتوقع S&P Global Ratings أن يؤدي الإصلاح إلى تدفقات إضافية تتراوح بين 26 و56 مليار يورو (30.1 و64.8 مليار دولار) سنويًا إلى صناديق التقاعد الخاصة الألمانية بعد فترة تمهيدية قد تصل إلى عامين.
ومن المتوقع أن يؤدي الإصلاح إلى زيادة المنافسة بين شركات إدارة الأصول وشركات التأمين، في وقت تسعى فيه ألمانيا إلى معالجة الضغوط المتزايدة على نظام التقاعد نتيجة ارتفاع متوسط العمر وتراجع معدلات الخصوبة.
ويُقدّر أن هناك نحو 225 مليار يورو (260.3 مليار دولار) في صناديق "ريستر"، وقد ينتقل أكثر من ربع هذا المبلغ إلى النظام الجديد.



