Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

مصافي الهند تسارع لشراء النفط قبل أشهر مع تصاعد مخاطر الإمدادات

14 أغسطس 2026 | 05:56 م
مخاوف روسيا وهرمز تدفع الهند لشراء الخام قبل أشهر

تسارع شركات التكرير الحكومية في الهند إلى شراء النفط الخام من السوق الفورية قبل أشهر من موعد التسليم المعتاد، وسط تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز.

وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، حجزت شركات من بينها "إنديان أويل" و"هندوستان بتروليوم" بالفعل جزءاً من احتياجاتها حتى تشرين الأول/أكتوبر، فيما بدأت البحث عن شحنات للتسليم في تشرين الثاني/نوفمبر، رغم أن هذه الشركات عادة ما تشتري الخام الفوري قبل شهر أو شهرين فقط من موعد وصوله.

وتعكس موجة الشراء المتسارعة قلقاً متزايداً لدى الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، من تراجع الإمدادات الروسية إلى أدنى مستوياتها منذ أيار/مايو، بعد سلسلة من الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة والموانئ الروسية.

وأصبحت روسيا خلال السنوات الأخيرة أكبر مورد للخام إلى الهند، إذ تمثل نحو نصف مشتريات شركات التكرير الحكومية، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات الروسية عاملاً مؤثراً بصورة مباشرة في خطط الشراء الهندية.

في المقابل، لا تزال صادرات النفط من الشرق الأوسط أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية، مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الغموض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. كما زادت الهجمات الإيرانية على سفينتين إماراتيتين الجمعة من حالة عدم اليقين المحيطة بإمدادات المنطقة.

واشترت "هندوستان بتروليوم" نحو 4 ملايين برميل من خامات الشرق الأوسط للتسليم في تشرين الأول/أكتوبر لا تحتاج إلى المرور عبر مضيق هرمز، في حين حجزت "مانغالور للتكرير والبتروكيماويات" شحنات من نفط غرب أفريقيا تصل في الشهر نفسه. كما تسعى "إنديان أويل"، أكبر شركة تكرير في البلاد، إلى شراء إمدادات إضافية لشهر تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت المصادر إن شركات هندية تستعد لطرح مزيد من المناقصات خلال الأسابيع المقبلة بعد شرائها عدداً من شحنات تشرين الأول/أكتوبر، فيما تم بالفعل حجز بعض الكميات للتسليم في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتسهم المخاوف من فرض عقوبات أميركية على مشتري النفط والغاز الروسي، ومن بينهم الهند والصين، في تعزيز وتيرة الشراء. وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقر الأسبوع الماضي تشريعاً يسمح بفرض رسوم جمركية مرتفعة على كبار مشتري الطاقة الروسية، رغم أن الإجراءات لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

وتغطي شركات التكرير الحكومية الهندية نحو نصف احتياجاتها من الخام من خلال عقود طويلة الأجل، ونادراً ما تضطر عادة إلى حجز شحنات فورية قبل أكثر من شهرين، مستفيدة من قربها من كبار المنتجين في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتأتي الضغوط الجديدة على الإمدادات في وقت تستعد فيه الهند لدخول موسم ارتفاع الطلب مع بدء المهرجانات في أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع توسعات في طاقة التكرير من المتوقع أن تضيف أكثر من 500 ألف برميل يومياً إلى القدرة التشغيلية للبلاد خلال العام الحالي.