Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

نمو الائتمان في الصين يتجاوز التوقعات رغم تراجع القروض في تموز

15 أغسطس 2026 | 04:46 م
ضعف الاقتراض يضغط على القروض الصينية رغم صمود نمو الائتمان

سجل نمو الائتمان في الصين أداءً أفضل من توقعات الأسواق خلال تموز/يوليو، رغم تراجع القروض الجديدة بوتيرة أكبر من المتوقع، وسط استمرار ضعف الطلب على الاقتراض من جانب الأسر والشركات.

وارتفع التمويل الاجتماعي الإجمالي، وهو مقياس واسع للائتمان في الاقتصاد، بنحو 1.4 تريليون يوان، ما يعادل 209 مليارات دولار، وفق حسابات "بلومبيرغ" المستندة إلى بيانات أصدرها بنك الشعب الصيني الجمعة.

وجاءت الزيادة أعلى من متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته "بلومبيرغ"، والبالغ تريليون يوان، كما تجاوزت الزيادة المسجلة قبل عام عند 1.1 تريليون يوان.

في المقابل، سجلت المؤسسات المالية انكماشاً قدره 340 مليار يوان في القروض الجديدة المقومة باليوان خلال الشهر، بما يعكس صافي سداد للديون، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 مليار يوان فقط.

ويعد انكماش القروض الجديدة أمراً نادراً، إذ لم يسجل هذا المؤشر تراجعاً سوى مرتين خلال العقدين الماضيين قبل البيانات الأخيرة. وعادة ما ينخفض نشاط الإقراض بشكل ملحوظ في تموز/يوليو بعد زيادة البنوك عمليات منح الائتمان في نهاية الربع الثاني.

ويرى اقتصاديون أن الطلب الأساسي على الاقتراض سيظل ضعيفاً حتى بعد احتساب العوامل الموسمية، في ظل تباطؤ نمو الإقراض في الصين خلال السنوات الأخيرة وتراجع تأثير دورة الائتمان التي كانت في السابق من أبرز المحركات للأسواق العالمية.

وأوضح البنك المركزي الصيني أن هذا التحول يعود جزئياً إلى انتقال الاقتصاد بعيداً عن النمو المعتمد على العقارات نحو قطاعات التكنولوجيا، التي تعتمد بدرجة أقل على القروض المصرفية.

وفي تحول لافت في هيكل التمويل، تجاوز التمويل عبر السندات القروض للمرة الأولى ضمن مزيج الائتمان الجديد، بدعم من الارتفاع الكبير في إصدارات الدين الحكومي.

وكان اقتصاديون في "سيتي غروب" قد توقعوا قبل صدور البيانات أن تظل مبيعات السندات الحكومية، التي بلغت نحو 1.2 تريليون يوان خلال الشهر الماضي، المحرك الأبرز لنمو التمويل.