لماذا يرتدي الآسيويون ملابس أكثر في الطقس الحار؟

تتجه عادات ارتداء الملابس في الطقس الحار إلى الاختلاف بشكل واضح بين مناطق العالم، ففي حين يفضل كثيرون في الدول الغربية ارتداء ملابس خفيفة وقصيرة خلال الصيف، يميل سكان مناطق واسعة من آسيا والشرق الأوسط إلى تغطية أجسامهم لحماية البشرة من أشعة الشمس والتخفيف من تأثير الحرارة.
وتوضح بلومبيرغ، في تقرير نشرته الجمعة، أن درجات الحرارة في طوكيو خلال أغسطس (آب) قد تتجاوز 35 درجة مئوية، مع ارتفاع الرطوبة إلى مستويات كبيرة، ومع ذلك يخرج كثير من السكان بملابس طويلة وقفازات وقبعات ومظلات، فيما يستخدم آخرون سترات مزودة بمراوح صغيرة للمساعدة على التبريد.
وبحسب بلومبيرغ، فإن التعرق وتبخره من سطح الجلد يساعدان الجسم على التخلص من الحرارة، ما يجعل تقليل الملابس منطقياً في بعض الظروف. لكن في المناطق الجافة والحارة، يمكن للملابس الخفيفة والواسعة أن توفر طبقة من الظل وتحمي الجلد من أشعة الشمس المباشرة.
ويشير خبراء نقلت عنهم بلومبيرغ إلى أن الملابس التقليدية في مناطق من شمال أفريقيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط غالباً ما تُصنع من أقمشة تسمح بمرور الهواء، مثل القطن والكتان والحرير، وتوفر التهوية مع الحد من تعرض الجلد للشمس.
وفي فيتنام، على سبيل المثال، يرتدي بعض سائقي الدراجات النارية ملابس تغطي الجسم من الرأس إلى القدمين، إذ لا تقتصر الحماية على الحرارة، بل ترتبط أيضاً بتجنب اسمرار البشرة. وتلفت بلومبيرغ إلى أن البشرة الفاتحة لطالما ارتبطت في أجزاء من آسيا بمكانة اجتماعية أعلى، ما عزز الإقبال على منتجات الحماية من الشمس والملابس الواقية من الأشعة فوق البنفسجية.
وتتزامن هذه العادات مع تطور سريع في قطاع الملابس، إذ تشير بلومبيرغ إلى انتشار الأقمشة التي تمتص الرطوبة وتطرد العرق وتحمي من الأشعة فوق البنفسجية وتمنح إحساساً بالبرودة. وفي اليابان، طورت شركات ملابس منتجات مخصصة لمواجهة حرارة الصيف، من بينها سترات وملابس مزودة بخصائص للتبريد والحماية من الشمس.
وتستفيد علامات مثل Uniqlo وMuji من هذا الاتجاه عبر توسيع منتجاتها الصيفية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية، فيما وصلت الملابس المزودة بمراوح إلى عروض الأزياء العالمية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى وسائل شخصية للتعامل مع الحر.




