Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الولايات المتحدة تهدد بتمديد الحصار البحري على إيران وسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار

14 أغسطس 2026 | 06:19 م
واشنطن تلوّح بمواصلة الحصار وسط تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار وتزايد الضغوط على إمدادات النفط العالميةAi

هددت الولايات المتحدة، الخميس، بمواصلة الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، في وقت تتعثر فيه مفاوضات وقف إطلاق النار وتتزايد الضغوط على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، وفق "رويترز".

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الجيش الأميركي قد يُبقي على وجود بحري في المنطقة لمواصلة الحصار، الذي ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني.

وأضاف هيغسيث، خلال زيارة إلى بنما، أن البحرية الأميركية قادرة على مواصلة فرض الحصار "إلى أجل غير مسمى"، من خلال تناوب السفن داخل المنطقة وخارجها.

مضيق هرمز في قلب التصعيد

يأتي الموقف الأميركي مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، بعد انهيار الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في حزيران الماضي.

وتسعى إيران إلى تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز، فيما تعرضت ناقلات تحاول عبور الممر المائي الاستراتيجي لهجمات، بعدما كان المضيق يشكل قبل اندلاع الحرب في شباط ممراً لنحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما المضيق مساء الخميس، فيما نددت حكومة الإمارات بما وصفته بأنه "هجوم إيراني عدواني".

وتراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ثماني سفن، الثلاثاء، مقارنة بمتوسط 12 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ونحو 130 إلى 140 سفينة قبل الحرب.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً أن الولايات المتحدة تملك "سيطرة كاملة" على المضيق، بينما رفضت إيران هذه التصريحات، مؤكدة أن المضيق سيبقى مغلقاً إلى حين القبول بشروطها، التي تشمل رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

واشنطن تشدد الضغط الاقتصاد

كانت الولايات المتحدة قد رفعت حصارها عن الموانئ الإيرانية لمدة شهر في منتصف حزيران، قبل أن تعيد فرضه، ما أدى إلى حرمان طهران من مصدر رئيسي للعملة الصعبة وزيادة الضغوط على اقتصادها، بعد الضربات التي تعرضت لها البنية التحتية للطاقة خلال الحرب.

وسبق لواشنطن أن أعلنت أنها تعتزم رفع الحصار بمجرد توصل إيران وعُمان، الواقعتين على جانبي المضيق، إلى اتفاق يسمح باستئناف الملاحة التجارية.

وهدد ترامب مراراً بتصعيد العمليات العسكرية و"ضرب إيران بقوة"، لكنه أحجم حتى الآن عن نشر قوات برية أو السيطرة على الجزر الاستراتيجية وقصف محطات تحلية المياه.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أشار الرئيس الأميركي إلى تفضيله الاعتماد على الضغط الاقتصادي بدلاً من توسيع نطاق العمل العسكري.

ويواجه ترامب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع مستويات التأييد له، ما قد ينعكس على فرص حزبه في الحفاظ على السيطرة على الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني.

وشددت الولايات المتحدة عقوباتها على إيران، إلى جانب أفراد وكيانات تتهمها بمساعدة طهران في الحصول على أسلحة، إلا أن حملة الضغط لم تنجح حتى الآن في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، بحسب "رويترز".

إمدادات النفط العالمية تتراجع

يتزامن التصعيد مع تزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي، إذ توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض المعروض العالمي من النفط بمقدار 4.3 مليون برميل يومياً، أي نحو 4%، خلال العام الحالي، بعدما كانت تتوقع قبل شهر تراجعاً بنحو 3.7 مليون برميل يومياً.

وهبطت أسعار النفط بأكثر من 2% عند التسوية، الخميس، بعد أسبوع من الارتفاع، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب العالمي والزيادة الحادة في مخزونات الخام الأميركية.

وفي الوقت نفسه، أثارت أنباء استهداف الحوثيين في اليمن مصفاة تابعة لشركة "أرامكو" السعودية بطائرتين مسيرتين مخاوف الأسواق من اتساع رقعة الحرب وتهديد مزيد من منشآت الطاقة في المنطقة.

وحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو العالمي، مع احتمال دخول بعض المناطق في حالة ركود، على أن تزداد التداعيات الاقتصادية حدة في حال عدم التوصل إلى تسوية تنهي الصراع قريباً.