الذكاء الاصطناعي يقتحم صيف الأميركيين من الأسواق إلى الموسيقى

بات الذكاء الاصطناعي هذا الصيف حاضراً بقوة في الأسواق والاقتصاد والثقافة الأميركية، مع امتداد تأثيره من صناعة أشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر إلى قطاع الموسيقى والفنون.
وناقش برنامج "Everybody’s Business" التابع لـ"بلومبيرغ بيزنس ويك" تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات، بدءاً من ارتفاع تكاليف أجهزة الكمبيوتر، في ظل زيادة الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات والبنية التحتية التقنية.
وقال محرر "بلومبيرغ" جوشوا بروستاين إن رقائق الذاكرة، التي لم تكن في البداية محور الاهتمام ضمن طفرة الذكاء الاصطناعي، أصبحت أكثر أهمية بعدما تبين أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى كميات أكبر منها مما كان متوقعاً.
وأوضح أن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والإجابة عن استفسارات المستخدمين، في عملية تعرف باسم "الاستدلال"، يتطلبان قدرة معالجة وذاكرة كبيرة، ما أسهم في زيادة الطلب على هذه المكونات.
وعُرفت صناعة الرقائق تاريخياً بدورات متعاقبة من الازدهار والتراجع، إلا أن تنامي الاعتماد على أشباه الموصلات في الاقتصاد الرقمي الجديد أثار تكهنات بشأن احتمال تراجع هذه التقلبات التقليدية مع استمرار الطلب القوي.
ويمتد صعود الذكاء الاصطناعي إلى صناعة الموسيقى أيضاً، حيث ناقش البرنامج الانتشار المتزايد للأغنيات المنتجة أو المكتوبة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وسط اتهامات بأن أغنية "Rubberz" لمغني الراب فينيكس فليكسين، إحدى أبرز أغنيات الصيف، ربما استعانت بهذه التقنيات.
وتتوسع سوق الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي بسرعة، مع ظهور خدمات مثل "Suno" التي تتيح للمستخدمين إنشاء أغنيات حول موضوعات مختلفة وبأنماط موسيقية متعددة خلال ثوانٍ، ما يفتح الباب أمام تحولات واسعة في صناعة الموسيقى والإنتاج الإبداعي.



