Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

"إل نينيو" قد يخفف ضغوط سوق الغاز الأوروبية هذا الشتاء

14 أغسطس 2026 | 05:58 م
دفء استثنائي قد يقلص احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال

تحتاج أسواق الغاز الأوروبية إلى موجة دفء استثنائية خلال الشتاء المقبل للحد بصورة ملموسة من الطلب على الغاز الطبيعي المسال، في ظل انخفاض المخزونات وتراجع الإمدادات العالمية، وفق تقديرات شركة "ريستاد إنرجي" للأبحاث.

وقالت الشركة في مذكرة الجمعة إن درجات الحرارة في أوروبا يجب أن ترتفع بما لا يقل عن درجتين مئويتين فوق المتوسط التاريخي كي ينخفض الطلب على الغاز الطبيعي المسال إلى ما دون مستويات العام الماضي.

ورغم توقعات بأن تكون ظاهرة "إل نينيو" المقبلة الأقوى منذ أكثر من عقد، فإن السيناريو الأساسي لدى "ريستاد" يفترض حدوث ظاهرة متوسطة الشدة، ما قد يخفف جزءاً من احتياجات القارة الإضافية للغاز خلال الشتاء، لكنه لن يمنع ارتفاع الطلب مقارنة بالعام السابق.

وأوضحت الشركة أن "إل نينيو" شديدة القوة وحدها قادرة على خفض احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن هذا السيناريو لا يزال مستبعداً وفق توقعات الطقس الحالية.

وتواجه أوروبا ضغوطاً متزايدة في سوق الغاز بعدما تراجعت الإمدادات العالمية نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أثر في صادرات قطر والإمارات عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع مساعي الاتحاد الأوروبي للتخلص تدريجياً من واردات الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع الأسعار القياسية للغاز الطبيعي المسال بأكثر من الضعف خلال عام 2026، فيما تراجعت مستويات تخزين الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوى موسمي لها منذ ما لا يقل عن 17 عاماً.

وتتوقع "ريستاد إنرجي" أن تصل مستويات المخزونات الأوروبية إلى نحو 76% بحلول الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، ما يعني أن القارة ستحتاج إلى استيراد ما لا يقل عن 15 مليون طن إضافية من الغاز الطبيعي المسال خلال السنة المنتهية في حزيران/يونيو 2027.

وفي حال أدت ظاهرة "إل نينيو" المتوسطة إلى رفع درجات الحرارة الشتوية في أوروبا بنحو درجة مئوية واحدة، فقد تنخفض الحاجة إلى الواردات الإضافية إلى نحو 7 ملايين طن.