ألمانيا تدعو إلى تخفيف قواعد تداول الانبعاثات لحماية الصناعة

دعت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه إلى تخفيف الأعباء المفروضة على الاقتصاد في إطار نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، محذرة من أن استمرار القواعد الحالية قد يدفع مزيداً من الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة إلى نقل إنتاجها خارج ألمانيا، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وأبدت رايشه، المنتمية إلى حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، تأييدها من حيث المبدأ للمقترحات التي قدمتها المفوضية الأوروبية لتخفيف بعض قواعد نظام تداول الانبعاثات، الذي يُعد إحدى الأدوات الرئيسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة تغير المناخ.
وتقترح المفوضية خفض إجمالي عدد تصاريح انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ومن بينها ثاني أكسيد الكربون، بوتيرة أبطأ مما كان مقرراً سابقاً، إلى جانب زيادة عدد التصاريح المجانية المتاحة لبعض القطاعات الصناعية.
تحذيرات من انتقال الشركات إلى الخارج
وحذرت رايشه من أن عدم تعديل النظام قد يؤدي إلى خروج مزيد من الشركات من ألمانيا ونقل عمليات الإنتاج إلى دول أخرى، خصوصاً في الصناعات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة.
وقالت إن إصلاح نظام تداول الانبعاثات الأوروبي يجب أن يُصاغ بطريقة تضمن الحفاظ على الإنتاج الصناعي والشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة في ألمانيا على المدى الطويل.
وأضافت أن مقترح الإصلاح الذي قدمته المفوضية الأوروبية في منتصف تموز يتضمن نهجاً جيداً، لكنها دعت إلى جعل النظام أكثر مرونة وتوسيع نطاق التخصيص المجاني لتصاريح الانبعاثات.
تمديد التصاريح المجانية
ودعت وزيرة الاقتصاد الألمانية إلى استمرار منح التصاريح المجانية لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون لفترة تتجاوز عام 2039 بفارق كبير، بهدف تخفيف الضغوط المالية عن القطاعات الصناعية المعرضة للمنافسة الدولية.
وتغطي المقترحات الأولية التي قدمتها المفوضية الأوروبية الفترة من 2030 إلى 2040، مع إمكانية استمرار نظام تداول الانبعاثات بعد ذلك وفق قواعد معدلة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ويأتي النقاش حول تعديل النظام في وقت تسعى فيه ألمانيا إلى الموازنة بين أهدافها المناخية والحفاظ على القدرة التنافسية لقطاعها الصناعي، ولا سيما الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.



