Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

أزمة نفطية تضرب الكويت مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

14 أغسطس 2026 | 04:05 م
إنفوجرافيك يوضح أزمة الكويت ai

أدخلت الحرب في الشرق الأوسط قطاع النفط الكويتي في أزمة غير مسبوقة منذ عقود، مع تعليق الإنتاج لأشهر، وسط مساعٍ لإيجاد طرق بديلة لتصدير الخام وتجنّب مضيق هرمز، في ظل إقرار رسمي بعدم وجود بديل فعّال في المدى المنظور، بحسب ما أوردت وكالة فرانس برس الجمعة.

ومنذ أواخر شباط/فبراير، أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الذي تمر عبره غالبية صادرات النفط والطاقة الخليجية، ما انعكس بشكل مباشر على قطاع النفط الكويتي. وعلى خلاف السعودية والإمارات، لا تمتلك الكويت خطوط أنابيب تتيح لها تجاوز المضيق، ما يجعل هرمز منفذها الأساسي إلى الأسواق العالمية.

وأدى ذلك إلى شلل في قطاع النفط الذي يوفر نحو 90 في المئة من الإيرادات الحكومية الكويتية، فيما تعرضت منشآت نفطية وحيوية وقواعد عسكرية في البلاد لهجمات إيرانية خلال الأشهر الماضية.

ووصف الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح الأزمة بأنها «أصعب وأكبر أزمة» يواجهها قطاع النفط في البلاد منذ الغزو العراقي عام 1990. كما أصيبت منشآت تابعة للمؤسسة، بينها مقرها الرئيسي المطل على الخليج، في هجمات بمسيّرات.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية، بعد أيام من اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، حالة القوة القاهرة، قبل رفعها في حزيران/يونيو، إلا أن تداعيات الأزمة لا تزال تضغط على القطاع النفطي والاقتصاد الكويتي.

وكانت الكويت تنتج قبل الحرب أكثر بقليل من 2.6 مليون برميل نفط يومياً، وتطمح إلى رفع إنتاجها إلى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2040. وبحسب بيانات رسمية أولية، انكمش الاقتصاد الكويتي 4.6 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، بينما تراجع الناتج المحلي للقطاع النفطي 12.5 في المئة.

وتملك الكويت احتياطيات نفطية مؤكدة تتجاوز 100 مليار برميل، أي ما يقارب 6 في المئة من الاحتياطي العالمي. وفي مواجهة الأزمة، تعمل مؤسسة البترول على خطط طوارئ تشمل تخزين النفط خارج مضيق هرمز، وزيادة أسطول الناقلات، والبحث مع السعودية والإمارات في إمكانات نقل الخام عبر أنابيب بديلة.

لكن الخبراء يرون أن مستقبل صادرات النفط الكويتية سيبقى مرتبطاً بإعادة فتح مضيق هرمز، إذ تعتبر رئيسة أبحاث الشرق الأوسط في منصة «كبلر» أمينة بكر أن الاعتماد على المضيق أصبح «نقطة ضعف استراتيجية» للكويت.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج النفط الكويتي قد يحتاج إلى شهرين أو ثلاثة للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب بعد إعادة فتح المضيق. وفي المقابل، يحذر المسؤولون من أن استمرار الأزمة لفترة أطول سيزيد المخاطر التي تواجه الاقتصاد الكويتي، في ظل غياب طريق آمن وبديل لتصدير النفط.