Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم تباطؤ التضخم الأميركي ومكاسب التكنولوجيا

14 أغسطس 2026 | 06:12 م
تباطؤ التضخم الأميركي يعزز شهية المستثمرين ويدفع أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى الارتفاعAi

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الجمعة، مدعومة بمؤشرات إضافية على تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز رهانات المستثمرين على إحجام مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بالتزامن مع صعود أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفق "بلومبيرغ".

وصعد مؤشر "MSCI" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ 0.5%، متجهاً نحو تسجيل مكاسب أسبوعية للمرة الرابعة على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاعات منذ أيار.

وتصدر مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية مكاسب المنطقة بارتفاع 1%، في ظل ارتباطه الوثيق بتجارة الذكاء الاصطناعي، فيما وصلت مكاسب سهمي "سامسونغ إلكترونيكس" و"SK Hynix" خلال الأسبوع إلى نحو 15%.

وجاء صعود الأسواق الآسيوية مع عودة المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على أسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة البيع التي شهدها الشهر الماضي، ما دفع مؤشر "MSCI" العالمي لجميع الدول إلى مستوى قياسي.

وفي وول ستريت، ارتفع مؤشر "S&P 500" بنسبة 0.7%، الخميس، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، فيما صعد مؤشر "ناسداك 100" بأكثر من 1% إلى أعلى مستوى منذ أواخر حزيران.

التضخم يعزز الرهانات على تثبيت الفائدة

حافظت سندات الخزانة الأميركية على مكاسبها التي سجلتها الخميس، بعدما أظهرت البيانات تباطؤ تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة خلال تموز.

واستقر العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، عند نحو 4.15%، بعدما تراجع ست نقاط أساس في الجلسة السابقة.

وباتت أسواق المال تسعّر احتمالاً يقل عن 40% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في أيلول.

وساهم صدور قراءتين متتاليتين للتضخم أقل إثارة للقلق، إلى جانب بيانات الوظائف الأضعف من المتوقع الأسبوع الماضي وتراجع أسعار النفط، في تخفيف الضغوط على الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المقبل.

ورغم استمرار المخاوف المرتبطة بعدم التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط، يركز متداولو الأسهم أيضاً على عودة الزخم إلى قطاع الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع تعرضت لها أسهم أشباه الموصلات في تموز.

وقال الخبير الاقتصادي لدى "BofA Securities" ستيفن جونو إن جولة البيانات المقبلة في أيلول/سبتمبر، وقبل اجتماع الفيدرالي، ستكون "حاسمة إلى حد كبير"، مشيراً إلى أن الأسواق بدأت تقلص بشكل متزايد توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة مع ميل البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى دعم سياسة نقدية أقل تشدداً.

وأظهرت البيانات تباطؤ التضخم في أسعار الجملة الأميركية بأكثر من المتوقع خلال تموز، إذ ارتفع مؤشر أسعار المنتجين 4.7% على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 5.5% في حزيران، فيما استقر المؤشر من دون تغيير على أساس شهري.

أسهم الرقائق تواصل الصعود

ارتفع مؤشر تابع لـ"بلومبيرغ" لأسهم الشركات الآسيوية المرتبطة بصناعة الرقائق بأكثر من 1%، مسجلاً خامس جلسة متتالية من المكاسب.

وقال كبير الاستراتيجيين لدى "Asset Management One" هيتوشي أساوكا إن مبالغ ضخمة من استثمارات شركات الحوسبة العملاقة تتدفق إلى قطاع الأجهزة، ما ينعكس في نمو قوي للغاية في المبيعات والأرباح لدى شركات المعدات.

وأشار إلى أن المستثمرين يعودون مجدداً إلى التركيز على الأرباح الفعلية للشركات بعد موجة التراجع السابقة.

وفي أسواق السلع، استقرت العقود الآجلة لخام برنت قرب 87.10 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة، الجمعة، بعدما هبطت بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، منهية سلسلة ارتفاع استمرت ست جلسات.

وتراجع الذهب بشكل طفيف ليتداول قرب 4,330 دولاراً للأونصة.

عوائد السندات طويلة الأجل تحت الضغط

ورغم ارتفاع سندات الخزانة، الخميس، باعت الولايات المتحدة سندات لأجل 30 عاماً بأعلى عائد منذ ربع قرن، في مؤشر إلى ارتفاع العلاوة التي يطالب بها المستثمرون لتمويل العجز الأميركي، بحسب "بلومبيرغ".

وتجاوزت العوائد طويلة الأجل مستوى 5% خلال العام الحالي، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبقاء التضخم مرتفعاً وإجبار الفيدرالي على الحفاظ على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتفاقمت هذه الضغوط نتيجة الإصدارات الكبيرة لسندات الخزانة بعد سنوات من العجز المالي، إضافة إلى موجة اقتراض من الشركات لتمويل طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، لا يزال مسؤولو الفيدرالي منقسمين بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة، إذ دعا رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين إلى تثبيت الفائدة مع انحسار التضخم، فيما جددت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك تفضيلها رفع أسعار الفائدة.

الين يترقب قرار بنك اليابان

في آسيا، بقي الين قريباً من مستوى مهم أمام الدولار، حتى بعد ورود معلومات تفيد بأن حكومة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تدعم رفع أسعار الفائدة.

وسجلت العملة اليابانية ارتفاعاً طفيفاً في التعاملات المبكرة، الجمعة، لتتداول قرب 159.35 ين للدولار.

ويرجح أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أيلول أو تشرين الأول، وفق أشخاص مطلعين على الأمر، في ظل مخاوف البنك المركزي من أن يؤدي ضعف الين إلى زيادة التضخم، بالتزامن مع رغبة الحكومة في تعزيز تأثير التدخل الأميركي الياباني الأخير في سوق العملات.

أبرز أخبار الشركات

تتجه "OpenAI" إلى تحقيق إيرادات سنوية تتجاوز 40 مليار دولار وفق وتيرة أدائها الحالية، أي نحو ضعف معدلها المسجل في نهاية 2025، ما يعزز خطط الشركة لطرح أسهمها في وول ستريت.

وقدمت "Applied Materials" توقعات تجاوزت تقديرات المحللين، إلا أن رد فعل المستثمرين ظل فاتراً، في مؤشر إلى ارتفاع سقف التوقعات المحيطة بالشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وجمعت "Advanced Micro Devices" نحو 4.75 مليار دولار من أكبر إصدار سندات مقومة بالدولار في تاريخها، لتنضم إلى موجة اقتراض الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، سجلت "JD.com" أول انخفاض في إيراداتها الفصلية منذ إدراجها في البورصة عام 2014، في أحدث مؤشر إلى ضعف معنويات المستهلكين في الصين.