تغيرات في الدم قد تكشف خطر سرطان الرئة قبل سنوات من التشخيص

أظهرت دراسة علمية أمريكية حديثة أن تغيرات قابلة للقياس في دم الأشخاص المعرضين لفترات طويلة لتلوث الهواء قد تظهر قبل تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة بعدة سنوات، في نتائج قد تفتح المجال أمام تطوير وسائل جديدة للكشف المبكر عن المرض.
وأجرى باحثون من الجمعية الأمريكية للسرطان وجامعة إيموري في ولاية جورجيا تحليلاً لعينات دم تعود إلى أكثر من 1357 شخصاً من الأصحاء، بهدف فهم الآليات البيولوجية التي تربط بين التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة.
وبحسب الدراسة، رصد الباحثون تغيرات في جزيئات صغيرة تعرف باسم المستقلبات (Metabolites)، وارتبطت هذه التغيرات باضطرابات في عدد من العمليات الحيوية، بينها الالتهاب والإجهاد التأكسدي وإزالة السموم واستقلاب الطاقة، وهي عمليات ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.
تلوث الهواء وعلاقته بسرطان الرئة
وأوضحت نتائج الدراسة أن تدخين التبغ لا يزال عامل الخطر الأبرز للإصابة بسرطان الرئة، إلا أن نسبة مهمة من الحالات تظهر لدى غير المدخنين، ما يعزز أهمية البحث في عوامل خطر أخرى، بينها تلوث الهواء.
وأشارت الدراسة إلى أن تلوث الهواء الخارجي مصنف كمادة مسرطنة، فيما قد يكون الارتباط بين التعرض له وسرطان الرئة قوياً بشكل خاص لدى غير المدخنين، وهو ما يشير إلى وجود آليات بيولوجية تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وقالت الدكتورة يينغ وانغ من جامعة إيموري، والمعدة الرئيسية للدراسة، إن البحث يمثل خطوة أولى نحو فهم التغيرات التي تحدث داخل الجسم قبل سنوات من تشخيص سرطان الرئة.
مؤشرات حيوية للكشف المبكر
ويرى الباحثون أن التغيرات المرتبطة بتلوث الهواء في مستقلبات الدم قد تساعد مستقبلاً في تطوير مؤشرات حيوية قادرة على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة.
ووفق الدراسة، قد تسهم هذه النتائج، في حال تأكيدها من خلال مزيد من الأبحاث، في تحسين استراتيجيات الكشف المبكر والوقاية، وإعادة النظر في معايير الفحص لتشمل عوامل بيئية إلى جانب عوامل الخطر المعروفة.




