وول ستريت تقترب من مستوى قياسي جديد بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي

اقتربت وول ستريت من تسجيل مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، بدعم من مكاسب أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وبيانات أظهرت تباطؤاً طفيفاً في التضخم الأميركي، ما دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب 0.6%، وزاد مؤشر داو جونز الصناعي 65 نقطة، أو 0.1%، وفق وكالة أسوشييتد برس.
وقادت شركات الذكاء الاصطناعي مكاسب السوق بعدما عززت نتائج أعمال قوية الآمال بأن الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم استمرار النمو ويبرر الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم القطاع.
وقفز سهم سوبر مايكرو كومبيوتر 13.7% بعدما أعلنت الشركة أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين، إلى جانب تقديم توقعات مستقبلية للإيرادات والأرباح جاءت أعلى من تقديرات السوق.
كما ارتفع سهم كور ويف 20.3% بعد إعلان إيرادات فاقت التوقعات وخسارة أقل من المتوقع. وقال الرئيس التنفيذي للشركة مايكل إنتراتور إن الطلب يتزايد مع توسع الشركات الكبرى في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وارتفع سهم إنفيديا بنحو 2%، ليكون من أكبر المساهمين في مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وتوفر كور ويف لعملائها إمكانية الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها إنفيديا عبر خدمات الحوسبة السحابية.
وتأتي هذه المكاسب بعد فترة من التقلبات الحادة في أسهم الذكاء الاصطناعي، التي تعرضت لضغوط بسبب مخاوف بشأن ارتفاع تقييماتها. ويراقب المستثمرون قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحقيق عوائد كافية من إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الطلب على الرقائق والمعدات اللازمة لمراكز البيانات.
التضخم يقلص رهانات رفع الفائدة
تلقت الأسهم دعماً إضافياً من تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعدما أظهرت بيانات أن أسعار المستهلكين ارتفعت في يوليو (تموز) بنسبة 3.4% على أساس سنوي، مقارنة بـ3.5% في يونيو (حزيران).
ورغم بقاء التضخم أعلى من المستوى الذي يستهدفه صناع السياسات، فإن تباطؤه الطفيف قد يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لتجنب رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
وأظهرت بيانات مجموعة سي إم إي أن المتداولين خفضوا توقعاتهم لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 36%، مقارنة باحتمالات أعلى في اليوم السابق.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.65% من 4.70% عند إغلاق الثلاثاء، لكنه ظل أعلى بكثير من مستواه البالغ 3.97% قبل الحرب مع إيران، التي ساهمت في رفع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم.
وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين الأداء بين أوروبا وآسيا، بينما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 3.7%، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس.



