Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

كوريا الجنوبية: الأسهم تقفز 23% في 10 أيام مع تجدد صعود شركات الرقائق

13 أغسطس 2026 | 07:31 م
مؤشر "كوسبي" يحقق مكاسب بنحو 23% خلال 10 أيام مع صعود أسهم "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس"Ai

دفعت عودة الزخم إلى الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الأسهم الكورية الجنوبية نحو دخول سوق صاعدة من الناحية الفنية، في تحول حاد بعد موجة الهبوط التاريخية التي شهدتها السوق الشهر الماضي.

وارتفع مؤشر "كوسبي" القياسي بما يصل إلى 4.8% الخميس، لترتفع مكاسبه بنحو 23% مقارنة بأدنى مستوى سجله في 30 تموز. وقادت شركتا صناعة رقائق الذاكرة "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" الصعود، إذ قفز سهم كل منهما بأكثر من 5%.

وعاد التفاؤل بأسهم شركات معدات التكنولوجيا مع ظهور مؤشرات إلى استمرار شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى في الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وفق أحدث نتائج أعمالها.

ويأتي التحسن بعدما شهدت السوق خلال الأشهر الماضية عمليات تصفية قسرية لمراكز استثمارية تعتمد على الرافعة المالية في أسهم شركات الرقائق، ما أدى إلى تعليق التداول ومحو مليارات الدولارات من ثروات المستثمرين الأفراد. وساعدت القيود الحكومية الأخيرة على صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة، إلى جانب مؤشرات على خفض المستثمرين ديون التداول بالهامش، في استقرار السوق.

وقال كانغ داي كوون، الرئيس التنفيذي لشركة "لايف أسيت مانجمنت"، إن السوق شهدت تراجعاً مبالغاً فيه خلال تصفية المراكز ذات الرافعة المالية، معتبراً أن الارتداد الحالي طبيعي مع استقرار التدفقات الاستثمارية. لكنه أشار إلى أن استمرار الصعود قد يكون صعباً قبل استقرار التوقعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وأسعار الفائدة الأميركية.

التضخم الأميركي يدعم أسهم الرقائق

وقدمت بيانات التضخم الأميركية المعتدلة الصادرة الأربعاء دعماً إضافياً للأسواق، بعدما خففت المخاوف من زيادات وشيكة في أسعار الفائدة من جانب "الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي، ما دعم أيضاً أسهم شركات الرقائق المدرجة في الولايات المتحدة.

كما عززت توقعات إعلان "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" قريباً خططاً لإعادة الأموال إلى المساهمين معنويات المستثمرين خلال الجلسات الأخيرة.

وارتفع مؤشر "كوسبي" بأكثر من 60% منذ بداية العام، مدفوعاً إلى حد كبير بمشتريات المستثمرين الأفراد، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 24% عن ذروته المسجلة في أواخر حزيران. وكان المؤشر قد هبط 22% خلال تموز، في أسوأ أداء شهري له منذ الأزمة المالية العالمية.

وأدت اضطرابات السوق الشهر الماضي إلى عدد قياسي من حالات تعليق التداول، مع تكرار تحركات يومية تجاوزت 5% في مؤشر "كوسبي". إلا أن الهدوء بدأ يعود تدريجياً، إذ تراجع مؤشر لقياس التقلبات إلى أدنى مستوى له منذ نيسان.

وتراجعت الاضطرابات بعدما كثفت الجهات التنظيمية إجراءاتها للحد من الإقبال الكبير للمستثمرين الأفراد على صناديق المؤشرات ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم شركات الرقائق، فيما انخفض حجم التداول اليومي في هذه المنتجات بشكل حاد بعد فرض متطلبات جديدة للحد الأدنى من الودائع النقدية.

واتجه المستثمرون الأجانب إلى شراء الأسهم الكورية الخميس، إلا أنهم ما زالوا بائعين صافين منذ بداية العام، بعدما سحبوا أكثر من 100 مليار دولار مع ازدحام السوق وارتفاع تقييماتها. وبدأت بعض الصناديق الأجنبية العودة بعدما أدى الهبوط إلى انخفاض التقييمات إلى مستويات أكثر جاذبية.

الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

وعلى الرغم من تزايد مخاطر المنافسة الصينية، التي حدّت سابقاً من الصعود القوي لأسهم شركات الذاكرة، لا تزال توقعات الطلب على المدى القريب متماسكة، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تطبيقات جديدة وزيادة استخدامه اليومي، ما يعزز الحاجة إلى الرقائق.

وقالت تشيان تشانغ، المتخصصة في استثمارات أسهم الأسواق الناشئة لدى "بيلي غيفورد"، إن الطلب على رقائق الذاكرة شهد قفزة كبيرة بفعل وكلاء الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي المادي، في وقت لا تزال فيه القدرة الإنتاجية محدودة، ما أدى إلى اختناقات في الإمدادات لا تستطيع معالجتها سوى شركات قليلة عالمياً.