Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

عُمان: تسرّب نفطي يصل إلى السواحل والرياح الموسمية تعرقل جهود احتوائه

13 أغسطس 2026 | 10:27 ص
الرياح الموسمية تعرقل جهود احتواء التسرّب وسط تحذيرات من "كارثة بيئية" محتملةAi

وصل تسرّب نفطي ناجم عن ناقلة جنحت قبالة سواحل عُمان إلى الشاطئ، فيما تعرقل الرياح الموسمية جهود احتواء التلوث، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية والمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وكان تحقيق سابق لوكالة "فرانس برس" قد كشف أن الناقلة ظلت عالقة لأسابيع قرب جزيرة "القبلية" العُمانية، بعدما تعرضت لأضرار ناجمة عن انفجارات.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن هيئة البيئة قولها إن "نتائج الرصد أظهرت تأثر بعض الشواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث النفطي".

وتقع رأس مدركة المطلة على المحيط الهندي على بعد أكثر من 200 كيلومتر من جزيرة "القبلية".

وقال متحدث باسم المنظمة البحرية الدولية إن المنظمة "تراقب عن كثب" التسرب من ناقلة النفط الخام "كارولين بيزينغي"، موضحاً أن السفينة جنحت قبالة عُمان في 30 حزيران/يونيو، وتوجد حالياً على بعد نحو 22 ميلاً بحرياً من بلدة شربثات الساحلية العُمانية.

وأضاف أن النفط ينجرف في البحر إلى الشمال الشرقي من جزيرة "القبلية"، وسط تقارير عن وصول جزء منه إلى البر الرئيسي، في وقت "حدّت الرياح الموسمية من إمكانية الوصول إلى السفينة وأخّرت عمليات الإنقاذ".

وكانت السلطات العُمانية قد أعلنت الاثنين أنها تعمل على احتواء التسرّب، الذي طال نحو 390 كيلومتراً مربعاً، وفق أحدث تحليل صادر عن هيئة البيئة في البلاد.

وتركزت البقعة النفطية حول أرخبيل "الحلانيات" قبالة الساحل الجنوبي لعُمان، حيث أُنشئت محمية بحرية العام الماضي لحماية أنظمة بيئية حساسة تضم أنواعاً متنوعة من الكائنات البحرية، من بينها سلاحف بحرية نادرة.

وأفادت وكالة الأنباء العُمانية الأربعاء بأنه "من المتوقع أن يتأثر شريط ساحلي يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في منطقة رأس مدركة".

وأضافت أن الشواطئ الجنوبية لجزيرة "مصيرة"، على امتداد يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً، قد تتعرض للتلوث "خلال الساعات المقبلة".

سبب التسرّب لم يُحسم

لم تحدد السلطات العُمانية حتى الآن سبب التسرّب، لكن شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد" قالت لـ"فرانس برس" الأسبوع الماضي إن الناقلة تعرضت لانفجارات في مطلع حزيران أثناء إبحارها قبالة سواحل اليمن، ما أدى إلى دخول المياه إلى أجزاء عدة منها.

وحذرت منظمتا "غرينبيس" و"باكس" في تصريحات لـ"فرانس برس" من أن التسرّب بات على وشك التسبب في "كارثة بيئية"، مشيرتين إلى أن الناقلة كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام.

ويُعتقد أن السفينة جزء من "أسطول الظل" الروسي المستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادرات النفط الروسية.

ويضم هذا الأسطول سفناً قديمة واجهت انتقادات تتعلق بمستويات الصيانة والتأمين ومعايير السلامة.

وتعرضت ناقلات في منطقة الخليج مراراً للاستهداف خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائها.

بقعة نفطية تصل إلى إيران

وفي إيران، أفادت وسائل إعلام الأربعاء بأن بقعة نفطية في مضيق هرمز وصلت إلى جزيرة "قشم"، ما أدى إلى تلوث شواطئ وغابة من أشجار القرم ذات أهمية بيئية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن البقعة أثرت في مناطق على الساحل الجنوبي لجزيرة "قشم"، إضافة إلى أجزاء من جزيرة "هنغام" المجاورة الأصغر حجماً.

وقال موقع "تانكر تراكرز"، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً ويراقب حركة السفن حول العالم، إن التسرّب يبدو ناجماً عن الهجوم الإيراني على سفينة الشحن "مينوان بايونير" في المياه العُمانية في 3 أغسطس/آب.

وأضاف الموقع أن "التسرّب انجرف بعد ذلك عبر المضيق باتجاه إيران".

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التلوث رُصد في ثلاثة مواقع وعلى سطح البحر، مشيراً إلى أن مصدره يبدو أنه "سفينة شحن أجنبية"، من دون تحديدها.

وأضاف بقائي أن "أي طرف يستفيد من حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز ملزم قانونياً وأخلاقياً بالتحرك للتعويض عن الأضرار البيئية التي لحقت بالخليج وخليج عُمان ومعالجتها".