استقرار عوائد سندات اليورو مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية


تراجعت رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية في أيلول/سبتمبر، بعد صدور بيانات تضخم جاءت ضمن نطاق التوقعات، ما حدّ من تحركات عوائد السندات الأوروبية وأبقى الأسواق في حالة ترقب لبيانات اقتصادية جديدة ومسار أسعار الطاقة، وفقًا لرويترز.
واستقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المؤشر المرجعي لسوق السندات في منطقة اليورو، عند 3.157 في المائة، ليظل ضمن النطاق الذي تحرك فيه خلال الفترة الأخيرة.
وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الصادرة الأربعاء استمرار ضغوط الأسعار الأساسية عند مستويات معتدلة، ما دفع الأسواق إلى تقليص احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 أيلول.
وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 35 في المائة لرفع الفائدة الأميركية خلال الاجتماع المقبل، مقارنة بنحو 50 في المائة الثلاثاء، في تحول يعكس أثر بيانات التضخم الأخيرة على توقعات السياسة النقدية.
وتحظى البيانات الأميركية بمتابعة وثيقة من المستثمرين حول العالم، نظرًا إلى حجم الاقتصاد الأميركي وتأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي في توجهات البنوك المركزية والأسواق المالية الدولية.
وقال ينس نارفيغ بيدرسن، مدير استراتيجية العملات وأسعار الفائدة في دانسكي بنك، إن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي جاءت إلى حد كبير متماشية مع التوقعات، ما وفر قدرًا من الارتياح لأسواق الدخل الثابت.
وتتجه الأنظار في وقت لاحق الخميس إلى بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، التي قد تقدم إشارات إضافية بشأن مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وفي أوروبا، يراقب المستثمرون تطورات أسعار الطاقة والمباحثات بين واشنطن وطهران والوسطاء بشأن إمكانية إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق تبدو محدودة وسط تعرض سفن لهجمات خلال الأسبوع الحالي وتصاعد لهجة الطرفين.
وتبقي حالة عدم اليقين المحيطة بالمضيق أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية في أوروبا ويؤثر في قرارات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة.
وكان ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الحرب قد دفع المستثمرين إلى ترجيح استمرار البنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة، بعد زيادة الفائدة في حزيران/يونيو.
وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 90 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر الشهر المقبل، في ظل استمرار مراقبة تأثير تكاليف الطاقة في التضخم.
وفي سوق السندات الألمانية، ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغير توقعات أسعار الفائدة، بنحو نقطة أساس واحدة إلى 2.781 في المائة، بينما ظل عائد السندات لأجل 10 سنوات مستقرًا عند مستواه الحالي.
وتعكس تحركات السندات الأوروبية تباين توقعات المستثمرين بين تراجع فرص تشديد السياسة النقدية الأميركية على المدى القريب، واستمرار المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة واحتمالات رفع الفائدة الأوروبية، وفقًا لرويترز.




