أنثروبيك تقترب من الاستحواذ على ديكارت إيه آي مقابل 6 مليارات دولار

تجري شركة أنثروبيك محادثات للاستحواذ على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة ديكارت إيه آي مقابل نحو 6 مليارات دولار، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وتطور ديكارت ما يُعرف بـ«نماذج العالم»، التي تهدف إلى محاكاة العالم المادي، إلى جانب برمجيات يمكنها خفض تكلفة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عبر مساعدة الرقائق على العمل بكفاءة أكبر. ويمكن للتكنولوجيا الأخيرة أن تساعد البنية التحتية الحالية لأنثروبيك على استيعاب المزيد من الطلب، وفقًا لأحد الأشخاص المطلعين.
وتنفق أنثروبيك، التي نادرًا ما تنفذ عمليات استحواذ كبيرة، مبالغ ضخمة على قدرات الحوسبة لتطوير منتجات جديدة وخدمة عملائها.
ولم تُحسم الصفقة بعد، وقد تفشل المفاوضات، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب مناقشتهم مفاوضات خاصة. وفي حال إتمامها، ستكون الصفقة أكبر عملية استحواذ معروفة لأنثروبيك، متقدمة على طرح عام أولي مرتقب للشركة.
ومن المتوقع أن ينضم فريق ديكارت إلى وحدة الاستدلال والأداء في أنثروبيك، وفقًا لأحد الأشخاص المطلعين على الأمر.
وتستهدف نماذج العالم التي تطورها ديكارت مساعدة الشركات في مجموعة من التطبيقات، بما في ذلك القيادة الذاتية والتجارة الإلكترونية.
فعلى سبيل المثال، يستطيع نموذج لوسي إيه آي معالجة فيديو مباشر لشخص واستخدامه لإنشاء فيديو عالي الدقة في الوقت الفعلي، يظهر فيه الشخص وكأنه يجرب فعليًا فستانًا أو حقيبة، وهي مهمة لطالما شكلت تحديًا لمطوري تقنيات التجارة الإلكترونية في قطاع الأزياء.
ويُعد تقديم صور واقعية للأقمشة من أبرز التحديات التقنية في هذا المجال. كما أن شركة إيباي، التي تستثمر في ديكارت، تُعد أيضًا من عملائها.
وقال أحد الأشخاص إن قدرة ديكارت على استخدام الذكاء الاصطناعي لتعديل بث الفيديو المباشر بشكل فوري تعكس امتلاك الشركة كفاءات متقدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ورفض ممثلو أنثروبيك وديكارت التعليق.
وأعلنت ديكارت في أيار/مايو أنها جمعت 300 مليون دولار في جولة تمويل قادتها شركة راديكال فنتشرز، بمشاركة كل من إنفيديا وأتريدس مانجمنت وفالور إكويتي بارتنرز وأدوبي فنتشرز.
كما شارك المستثمرون السابقون، من بينهم سيكويا كابيتال وبينشمارك وزيف فنتشرز، في الجولة التي رفعت قيمة الشركة الناشئة إلى نحو 4 مليارات دولار، وفقًا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، مقارنة بـ3.1 مليار دولار في آب/أغسطس 2025.
وتأسست ديكارت عام 2023 على يد ثلاثة مهندسين إسرائيليين، هم الشقيقان دين وأوريان ليترسدورف وموشيه شاليف.
وخلال مقابلة مع بلومبيرغ نيوز على هامش مؤتمر ريز إيه آي في باريس في تموز/يوليو، قال الرئيس التنفيذي دين ليترسدورف إن الشركة تدرب نماذج الذكاء الاصطناعي لديها باستخدام النصوص وملايين الساعات من الفيديو، بهدف فهم ومحاكاة الخصائص الفيزيائية للعالم الحقيقي.
وأضاف أن تكنولوجيا ديكارت تُستخدم في البث المباشر عبر منصات إلكترونية مثل تويتش وتيك توك ويوتيوب من جانب مؤثرين، من بينهم كود ميكو، إضافة إلى شركات إعلانية وغيرها.
وقال ليترسدورف خلال المقابلة: «لا أستطيع حقًا أن أتخيل وجودي في أي سوق آخر. هذا السوق يتحرك بسرعة كبيرة، ولدينا فرصة لإعادة ابتكار كل جانب من جوانب الاقتصاد خلال الأشهر الـ18 إلى 24 المقبلة».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية متخصصة في قطاع الأعمال قد ذكرت أن ديكارت تجري أيضًا محادثات للاستحواذ عليها من جانب سبيس إكس، لكن الملياردير إيلون ماسك وصف التقرير بأنه أخبار كاذبة عبر منصة إكس.
وتعهدت كل من أوبن إيه آي وأنثروبيك بإنفاق عشرات المليارات، وربما مئات المليارات من الدولارات، على مراكز بيانات مجهزة برقائق باهظة التكلفة.
وتعتمد الشركتان بشكل متزايد على عتاد من مجموعة متنوعة من الموردين لتلبية احتياجاتهما المتسارعة من قدرات الحوسبة.
وتقول الشركتان إن هذه النفقات ضرورية لبناء نماذج متقدمة من الذكاء الاصطناعي ودعمها، لكنها قد تشكل أيضًا ضغطًا على شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في الوقت الذي تستعد فيه لطرح أسهمها في الأسواق الأميركية خلال الأشهر المقبلة.



