QNB يختبر شهية المستثمرين لقرض بقيمة ملياري دولار

يسعى بنك قطر الوطني للحصول على قرض مجمع بقيمة 2 مليار دولار لأجل خمس سنوات، في صفقة تختبر شهية البنوك، ولا سيما الآسيوية منها، للإقراض في منطقة الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب أشخاص مطلعين على الصفقة نقلت عنهم بلومبيرغ.
وذكرت بلومبيرغ أن بنك دي بي إس وبنك إتش إس بي سي والبنك الصناعي والتجاري الصيني وبنك ميزوهو وبنك ستاندرد تشارترد تتولى دور المنظمين الرئيسيين ومديري الدفاتر للقرض، الذي جرى تسعيره عند 75 نقطة أساس فوق سعر التمويل المضمون لليلة واحدة (سوفر).
وبحسب المصادر، سيُستخدم القرض لإعادة تمويل تسهيل ائتماني بقيمة 2 مليار دولار ولأجل ثلاث سنوات، كان بنك قطر الوطني قد وقّعه في أكتوبر 2023.
وتأتي الصفقة في وقت تتراجع فيه أحجام القروض المجمعة في منطقة الخليج، إذ أظهرت بيانات جمعتها بلومبيرغ أن حجم القروض المجمعة لدول مجلس التعاون الخليجي بلغ نحو 57 مليار دولار منذ بداية العام، وهو أدنى مستوى له في ست سنوات.
وترى بلومبيرغ أن الصفقة ستكون اختباراً لاستعداد البنوك الآسيوية لمواصلة الإقراض في منطقة شهدت اضطرابات متواصلة خلال الأشهر الماضية. وكانت منطقة الشرق الأوسط تُعد من محركات النمو الرئيسية للمقرضين الآسيويين في 2026، قبل أن تدفع الحرب البنوك إلى إعادة تقييم انكشافها على المنطقة.
ورغم التراجع، لا تزال بعض الصفقات تُبرم، إذ حصل بنك بوبيان الكويتي الأسبوع الماضي على قرض بقيمة 300 مليون دولار بمشاركة بنك إتش إس بي سي وبنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني وبنك إسلام بروناي دار السلام. كما حصلت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية مؤخراً على قرض مجمع بقيمة 4.25 مليار دولار بمشاركة 14 بنكاً.
وتلعب قطر دوراً دبلوماسياً بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً في المساعي الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أنها تعرضت أيضاً للاستهداف من جانب إيران، ما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجهها المنطقة.
وفي المقابل، تمكنت قطر من جمع 3 مليارات دولار عبر طرح خاص لسندات في أبريل (نيسان)، بينما كان بنك قطر الوطني، المملوك بنسبة 50% لهيئة قطر للاستثمار، قد اقترض 2.75 مليار دولار حتى أواخر أبريل من خلال طرحين خاصين منفصلين للسندات، وفق ما أوردته بلومبيرغ.




