Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

نحو 90 ألف وظيفة تستعد لمغادرة لندن خلال 5 سنوات

12 أغسطس 2026 | 07:27 ص
نحو 90 ألف وظيفة تستعد لمغادرة لندن ai

تتجه نحو 90 ألف وظيفة في القطاعات المهنية والمكتبية في لندن إلى الانتقال إلى مناطق أخرى في المملكة المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة، مع دفع خطة رئيس الوزراء آندي بيرنهام لتوسيع صلاحيات الأقاليم وارتفاع تكاليف العمل في العاصمة الشركات إلى نقل جزء من أعمالها إلى خارج لندن، بحسب بلومبيرغ.

وبحسب تحليل أجرته شركة التوظيف روبرت والترز واطلعت عليه بلومبيرغ، قد يؤدي هذا التحول إلى نقل ما يصل إلى 9 مليارات جنيه إسترليني (12.1 مليار دولار) من إنفاق أصحاب العمل إلى مراكز إقليمية مثل مانشستر وليدز وبرمنغهام خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد يرتفع المبلغ إلى 15 مليار جنيه إسترليني عند احتساب التدفقات النقدية المرتبطة بالعقارات والشركات المحلية.

ورغم أن 90 ألف وظيفة تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي القوى العاملة في لندن، فإن خطط الانتقال تعكس إعادة توزيع أوسع للنشاط الاقتصادي في المملكة المتحدة.

وقال جوني بوهان، المدير الأول لاستخبارات السوق في روبرت والترز، إن الأرقام تشير إلى إعادة توازن نحو نمو أقوى للوظائف في المناطق.

ومن المتوقع أن تكون مانشستر ومنطقة شمال غرب إنكلترا المستفيد الأكبر من موجة نقل الوظائف، باستقطاب نحو 22,500 وظيفة، أي ما يقارب ربع الإجمالي المتوقع، وفقًا للتقرير.

ومن المتوقع أن تستحوذ منطقة ميدلاندز على نحو 20% من الوظائف المنقولة، بينما تحصل يوركشاير على 15%، على أن تتوزع النسبة المتبقية على مناطق أخرى في المملكة المتحدة.

وتُعد بريطانيا أكثر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مركزية ماليًا بين أعضائها الـ38، إذ لا تخضع سوى 5% من الضرائب و20% من قرارات الإنفاق لسيطرة السلطات المحلية، وهو وضع يسعى بيرنهام إلى تغييره.

ويريد رئيس الوزراء الجديد نقل مزيد من الصلاحيات إلى الحكومات الإقليمية، عبر منحها سيطرة أكبر على الإيرادات المحصلة محليًا. ووصف هذه الخطوة بأنها تهدف إلى تحقيق النمو في كل منطقة، كما أنشأ مكتبًا لرئيس الوزراء في مانشستر تابعًا لمقر الحكومة في داونينغ ستريت، تحت اسم «رقم 10 نورث».

لكن التحول بعيدًا عن لندن بدأ قبل تولي بيرنهام منصبه، إذ أنشأت شركات مصرفية وخدمات مهنية، من بينها ديلويت وغولدمان ساكس، مراكز لها في مدن بريطانية مثل برمنغهام ومانشستر.

كما يخطط بنك إنكلترا لأن يعمل نحو 10% من موظفيه في ليدز بحلول العام المقبل.

وقال دانيال هاريس، العضو المنتدب للمملكة المتحدة وأيرلندا في روبرت والترز، إن هذا الاتجاه سيتسارع مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل، بينما يتيح العمل الهجين للشركات تشكيل فرق عمل موزعة جغرافيًا بشكل أكبر.

وأضاف أن الشركات البريطانية تميل إلى الإبقاء على كبار المديرين في لندن، بينما تعتمد على موظفين محليين لشغل الوظائف الأقل مستوى.

وأظهرت بيانات منفصلة من منصة الموارد البشرية «إمبلويمنت هيرو» أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تتوسع بوتيرة أسرع في المناطق الواقعة خارج العاصمة، إذ ارتفعت كشوف الرواتب في شمال المملكة المتحدة 6.3% على أساس ربع سنوي في تموز/يوليو، أي بمعدل ضعف النمو المسجل في لندن.

كما انتقل عدد متزايد من سكان لندن إلى مناطق أخرى في البلاد، مستفيدين من العمل الهجين للهروب من تكاليف المعيشة المرتفعة في العاصمة، مع الاحتفاظ بوظائفهم في لندن.

وانخفض عدد سكان المدينة العام الماضي للمرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي، باستثناء فترة جائحة كورونا، وكانت اسكتلندا وباكينغهامشير وبرمنغهام وإسكس وبرايتون وبريستول من أبرز الوجهات، مع تركز أكبر موجة انتقال بين العائلات التي لديها أطفال.