Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

البنك المركزي الأسترالي يثبت الفائدة عند 4.35% ويحذر من رفعها مجددًا

11 أغسطس 2026 | 08:33 ص
البنك المركزي الأسترالي ai

أبقى البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.35% للاجتماع الثاني على التوالي اليوم الثلاثاء، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يتباطأ وفق التوقعات، لكنه حذر من إمكانية رفع الفائدة مجددًا إذا اقتضت الحاجة للسيطرة على التضخم، بحسب رويترز.

وقال بنك الاحتياطي الأسترالي، في ختام اجتماعه للسياسة النقدية في آب/أغسطس، إنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة التضخم إلى نطاقه المستهدف بين 2% و3%، بما في ذلك رفع سعر الفائدة الأساسي مجددًا إذا ظهرت مخاطر صعودية على التضخم.

وكانت الأسواق قد رجحت الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بعدما جاءت بيانات التضخم للربع الثاني من العام دون توقعات المحللين، في حين تباطأ سوق الإسكان بوتيرة أكبر من المتوقع.

وقال البنك في بيان إن مجلسه لا يزال يركز على منع ترسخ التضخم المرتفع، مضيفًا أن نمو الطلب الكلي يجب أن يبقى ضعيفًا للحد من ضغوط الطاقة الإنتاجية وإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.

ورفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة 75 نقطة أساس منذ بداية العام، في محاولة لإعادة تشديد السياسة النقدية بعدما كان قد خففها خلال عام 2025، في ظل صعوبة احتواء ضغوط التضخم المستمرة التي تفاقمت بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.

ويرى البنك أن مستوى الفائدة الحالي يفرض قيودًا طفيفة على النشاط الاقتصادي، لكنه لم يستبعد مواصلة تشديد السياسة النقدية. وكانت محافظة البنك المركزي ميشيل بولوك قد أشارت الشهر الماضي إلى أن الاقتصاد قد يحتاج إلى مزيد من التباطؤ لخفض التضخم.

وجاء قرار الإبقاء على الفائدة بالإجماع ومتوافقًا إلى حد كبير مع توقعات الأسواق. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7055 دولار، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات عن ارتفاعها السابق لتستقر عند 4.55%.

وتشير عقود المقايضة إلى احتمال يبلغ نحو 40% لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 50% قبل صدور قرار البنك المركزي.

وقال أبهيجيت سوريا، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس، إن البنك المركزي لا يزال يتخذ موقفًا متشددًا تجاه التضخم، لكنه لا يتوقع أن يصل الأمر إلى رفع الفائدة مجددًا خلال دورة التشديد الحالية.

وأدت تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى إنهاء طفرة قياسية في سوق الإسكان، مع تراجع معدلات نجاح المزادات وانخفاض طلبات القروض وتراجع مبيعات المنازل، ما يشير إلى استمرار صعوبة الظروف في القطاع.

في المقابل، ظل إنفاق المستهلكين متماسكًا، واستمر سوق العمل في إضافة وظائف جديدة، فيما أثار التصعيد الأخير في الشرق الأوسط مخاوف البنك المركزي من انتقال تأثير ارتفاع أسعار النفط إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وأتاحت بيانات التضخم للربع الثاني، التي جاءت أقل من المتوقع، للبنك المركزي الأسترالي مجالًا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع آب/أغسطس.

ويتوقع البنك الآن عودة التضخم إلى نطاقه المستهدف خلال النصف الثاني من العام المقبل، مع توقع تراجع تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.6% بحلول نهاية العام، ثم إلى 2.6% بنهاية عام 2027.