غموض الشرق الأوسط يبدد تفاؤل الشركات الأسترالية


تراجعت ثقة الشركات الأسترالية في تموز/يوليو مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، ما ألقى بظلاله على توقعات الشركات، بحسب بلومبيرغ.
وانخفض مؤشر الثقة نقطة واحدة إلى سالب 6 نقاط، وفق مسح أجراه بنك "ناشونال أستراليا بنك"، بينما ارتفع مؤشر ظروف الأعمال، الذي يقيس الربحية والمبيعات والتوظيف، نقطة واحدة إلى 4 نقاط.
وقال البنك إن تحسن نتائج الأعمال مقارنة بالفترة التي شهدت التأثير الأكبر لأزمة الشرق الأوسط لم يمنع استمرار حالة عدم اليقين المرتفعة من الضغط على ثقة الشركات، في وقت تشير فيه ضغوط التكاليف وضعف توقعات الطلب إلى استمرار الضغط على هوامش الأرباح.
وتأتي البيانات فيما يُتوقع أن يبقي البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة من دون تغيير، بعدما رفعها خلال اجتماعاته الثلاثة الأولى من العام، في إطار مساعيه للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعًا.
وأظهرت بيانات المسح استمرار ضغوط التكاليف، مع ارتفاع نمو تكاليف العمالة إلى أعلى مستوياته منذ كانون الثاني/يناير 2025، بينما بقي نمو تكاليف الشراء وأسعار المنتجات عند مستويات ما قبل اندلاع الصراع أو أعلى منها.
وارتفع معدل استخدام الطاقة الإنتاجية 0.9 نقطة مئوية إلى 83 في المائة، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة النشاط في قطاعات التمويل والأعمال والعقارات وتجارة الجملة.
في المقابل، بقيت مؤشرات الطلبات المستقبلية والإنفاق الرأسمالي ضعيفة خلال تموز، فيما ارتفع نمو تكاليف الشراء 0.2 نقطة، عاكسًا جزئيًا التراجع المسجل في حزيران/يونيو.
كما ارتفع نمو تكاليف العمالة 0.5 نقطة إضافية إلى 2.2 في المائة على أساس فصلي، ويرجح أن يكون ذلك مرتبطًا بقرار رفع الحد الأدنى للأجور الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من تموز.
وقال ناشونال أستراليا بنك إن معظم مؤشرات المسح عادت إلى مستويات قريبة من طبيعتها منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، لكن البيانات لا تزال تكشف عن نقاط ضعف في أداء قطاع الأعمال، بحسب بلومبيرغ.




