Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

طرابلس على خريطة مشاريع الطاقة مع استكمال خط الغاز إلى دير عمار

10 أغسطس 2026 | 03:39 م
وزير الطاقة والمياه  خلال لقائه نواب طرابلس ونقباء المهن الحرة في الشمال

وزير الطاقة والمياه الصدي خلال لقائه نواب طرابلس ونقباء المهن الحرة في الشمال، الوكالة الوطنية

بحث وزير الطاقة والمياه جو الصدي مع نواب طرابلس ونقباء المهن الحرة في الشمال مشاريع الوزارة المرتبطة بالطاقة في المدينة، وفي مقدمها صيانة خط الغاز تمهيدًا لتشغيل معمل دير عمار بالغاز الطبيعي، إلى جانب إعادة تفعيل منشآت طرابلس والاستفادة من قدراتها التخزينية، بحسب ما أعلنه الصدي خلال لقاء عقد في مقر نقابة المهندسين في طرابلس.

وشدد الصدي على الأهمية الاستراتيجية لطرابلس والشمال، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من موقع المدينة ومنشآتها في المشاريع المستقبلية المتعلقة باستجرار الغاز وتأمين مصادر الطاقة.

وأوضح أن الشركة المصرية التي تتولى صيانة خط الغاز بدأت أعمالها قبل نحو أسبوعين، وتحتاج إلى نحو أربعة أسابيع إضافية لإنجازها، فيما أكد مسؤولو معمل دير عمار جهوزيته للانتقال من استخدام الفيول إلى الغاز الطبيعي، على أن يستعين المعمل بمهندسين ألمان للإشراف على عملية التحول عند تحديد موعد وصول الغاز.

وفي ملف منشآت طرابلس، قال الصدي إن الوزارة تبحث إعادة تفعيلها والاستفادة من خط الأنابيب المرتبط بالعراق عبر سوريا، إلى جانب إعادة تأهيل الخزانات لاستقبال النفط العراقي وتخزينه تمهيدًا لتصديره.

وأشار إلى أن القدرة التخزينية للمنشآت تبلغ نحو 110 آلاف طن، موضحًا أن بعض الخزانات يمكن تشغيلها من دون أعمال تأهيل كبيرة، بينما تحتاج خزانات أخرى إلى عمليات أوسع.

وتعمل الوزارة، بحسب الصدي، على مسارين متوازيين يتعلق الأول بتحديد آلية التعاقد مع الجهات المعنية بتخزين النفط العراقي وتصديره، فيما يرتبط الثاني بتنظيم وصول الصهاريج إلى لبنان وطرابلس، بما يشمل إجراءات عبورها على الحدود وحركتها داخل المدينة.

ولفت إلى أن اجتماعًا سيعقد في السراي الحكومية بمشاركة الجهات والوزارات المعنية، بينها الأمن العام والجمارك ووزارتا الداخلية والأشغال، لبحث آلية تنظيم حركة الصهاريج ووصولها إلى منشآت طرابلس.

وفي ما يتعلق بمشروع خط الأنابيب الممتد من البصرة عبر الأردن وسوريا وصولًا إلى بانياس، أشار الصدي إلى وجود اتفاق مبدئي على انضمام لبنان إلى المشروع، مؤكدًا ضرورة البدء بالتحضير لذلك، بما في ذلك التأكد من عدم وجود تعديات على مسار خط الأنابيب داخل الأراضي اللبنانية والمحافظة عليه للمشاريع المستقبلية.

وعلى صعيد التغذية الكهربائية، أكد الصدي أن الوزارة لا تتدخل في توزيع ساعات التغذية بين المناطق، داعيًا مؤسسة كهرباء لبنان إلى اعتماد معيار عادل في توزيع الكهرباء، إلى جانب تحسين تحصيل الفواتير من المواطنين والمؤسسات العامة.

وقال إن نسبة الكهرباء غير المحصلة أو المسروقة تقترب من 30% من الإنتاج، مشددًا على ضرورة أن تسدد مؤسسات الدولة فواتيرها المستحقة، خصوصًا أن ذلك يؤثر في قدرة القطاع على جذب التمويل والاستثمارات.

وكشف أن مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان على الدولة ومؤسساتها بلغت نحو 250 مليون دولار حتى كانون الأول/ديسمبر الماضي، مشيرًا إلى أنه طلب تأمين 50 مليون دولار شهريًا لمدة خمسة أشهر لتسديد هذه الفواتير، بدلًا من تقديم سلفات خزينة.

وحذر الصدي من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا قد يعيد الضغوط المالية إلى قطاع الكهرباء، خصوصًا في ظل عدم ارتفاع التعرفة بالتوازي مع زيادة أسعار المازوت والبنزين وسائر السلع والخدمات.

وفي ما يخص مستقبل توزيع الكهرباء، أوضح أن الهيئة الناظمة تعمل بالتعاون مع البنك الدولي على دراسة نموذج أكثر لامركزية، يقوم على تقسيم لبنان إلى مناطق وإجراء مناقصات لإدارة شبكات التوزيع المحلية، في نموذج يستند إلى تجربة زحلة.

وأضاف أن الجهات الفائزة بالمناقصات يمكن أن تتولى شراء الكهرباء من المنتجين وإدارة الشبكات وتركيب العدادات وجباية الفواتير، مشددًا على أن تطبيق النموذج يحتاج إلى تحضير تقني وتنظيمي قبل البدء بتنفيذه.