القمح يسجل أعلى مستوى في أسبوع مع اضطراب الإمدادات في البحر الأسود

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح الأميركي إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مدفوعة بمخاوف من اضطرابات في شحنات الحبوب عبر البحر الأسود، ما أثار احتمال حدوث نقص في الإمدادات من واحدة من أهم مناطق إنتاج الحبوب في العالم.
وصعدت عقود القمح الأكثر نشاطًا في بورصة شيكاغو بما يصل إلى 1.8% خلال تعاملات الاثنين، لتبلغ أعلى مستوى لها منذ 30 يوليو/تموز، كما ارتفعت عقود الحبوب الأخرى، بينما سجل القمح الأحمر الشتوي الصلب مكاسب أكبر، إذ ارتفع العقد الرئيسي بما يصل إلى 2.4%.
وجاءت المكاسب بعد أن أوقفت تركيا مؤقتًا عبور سفنها في البحر الأسود خلال عطلة نهاية الأسبوع، بسبب تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب الروسية-الأوكرانية. ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى فرض “وقف مؤقت” للهجمات في المنطقة.
وتزايدت المخاوف بشأن الإمدادات العالمية بعدما أعلنت أوكرانيا يوم الجمعة أن صادراتها من المنتجات الزراعية خلال موسم التسويق 2026-2027 قد تنخفض بأكثر من النصف مقارنة بالتقديرات السابقة، بسبب الهجمات الروسية.
وتعد أوكرانيا من أكبر مصدري المنتجات الزراعية في العالم، وتقول حكومتها إن صادراتها الغذائية توفر الغذاء لنحو 400 مليون شخص حول العالم، ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها مؤثرًا على أسواق الحبوب العالمية.
وقال جو ديفيس، مدير السلع الأولية لدى شركة Futures International، إن المخاوف من اضطرابات الإمدادات دعمت بشكل أكبر القمح الأحمر الشتوي الصلب المنتج في الولايات المتحدة، باعتباره منافسًا مباشرًا للقمح مرتفع البروتين المستخدم في الطحن، والذي يأتي بشكل رئيسي من منطقة البحر الأسود وأوروبا.
وأضاف أن الاضطرابات الحالية لا تعني بالضرورة زيادة فورية في صادرات القمح الأميركي، لكنها تقلص توقعات الإمدادات المتاحة للتصدير عالميًا، وتدفع المستوردين إلى تنويع مصادرهم، ما يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار القمح الأعلى جودة.
وتعكس تحركات السوق تزايد حساسية أسواق الحبوب تجاه التطورات الأمنية في البحر الأسود، في ظل اعتماد التجارة العالمية على المنطقة كمصدر رئيسي للقمح والحبوب الأخرى.



