Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

آبل تعزز تشكيلة منتجاتها الجديدة وتسرّع سباق الذكاء الاصطناعي

سديل ترمس ـ بيروت
10 أغسطس 2026 | 09:04 م
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عن عرض الموديلات القديمة في انطلاقة ايفون ١٨ - AI

وسّعت شركة آبل محفظتها من المنتجات خلال عام 2026 عبر إطلاق مجموعة جديدة من الأجهزة، شملت iPhone 17e وMacBook Neo وMacBook Air المزود بشريحة M5، إلى جانب أجهزة MacBook Pro التي تعمل بشرائح M5 Pro وM5 Max، بالإضافة إلى iPad Air المزود بشريحة M4 وشاشات جديدة.

وجاءت الموجة الرئيسية من إطلاقات آبل في آذار/مارس 2026، حيث أصبحت الأجهزة الجديدة متاحة للشراء اعتبارًا من 11 آذار/مارس. وتركز الشركة من خلال هذه المنتجات على تحسين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب تعزيز قدرة أجهزتها على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع توسيع خياراتها لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.

ويُعد iPhone 17e أحدث إضافة إلى عائلة iPhone 17، إذ يعمل بشريحة A19 ومودم C1X، ويضم كاميرا Fusion بدقة 48 ميغابكسل وشاشة Super Retina XDR بقياس 6.1 بوصة. كما أضافت آبل دعم MagSafe إلى الجهاز، مع سعة تخزين أساسية تبلغ 256 غيغابايت.

وفي قطاع الحواسيب، طرحت آبل MacBook Neo باعتباره خيارًا أكثر اقتصادية ضمن مجموعة أجهزة Mac. ويأتي الحاسوب بشاشة Liquid Retina قياس 13 بوصة، مع عمر بطارية يصل إلى 16 ساعة وفق اختبارات آبل. ويستهدف الجهاز المستخدمين الذين يبحثون عن مزيج من التصميم والأداء ونظام macOS بسعر أكثر سهولة.

كما حدّثت الشركة جهاز MacBook Air بشريحة M5، مع طرازي 13 و15 بوصة، لتوفير أداء أفضل وقدرات محسنة للتعامل مع المهام المتطلبة، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وفي الفئة الاحترافية، قدمت آبل أجهزة MacBook Pro جديدة مزودة بشرائح M5 Pro وM5 Max، تستهدف المطورين والمصممين ومنتجي الفيديو وغيرهم من المستخدمين الذين يحتاجون إلى مستويات عالية من قوة المعالجة.

وشملت الإطلاقات أيضًا iPad Air المزود بشريحة M4، إلى جانب طرازات جديدة من Studio Display، في إطار مواصلة آبل توسيع استخدام شرائحها الخاصة عبر مجموعة أكبر من أجهزتها وربط العتاد والبرمجيات وقدرات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر تكاملًا.

وبالتوازي مع إطلاق الأجهزة، أصبح الذكاء الاصطناعي أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية آبل لعام 2026. وخلال مؤتمر WWDC26 في حزيران/يونيو، أعلنت الشركة الجيل الجديد من Apple Intelligence، وكشفت عن تطورات كبيرة في مساعدها الصوتي Siri، بما في ذلك تحسين قدرته على فهم السياق وتنفيذ مهام أكثر تعقيدًا عبر التطبيقات.

وتعكس هذه الاستراتيجية التحول المتسارع في قطاع التكنولوجيا، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا. وتسعى آبل إلى جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من تجربة المستخدم اليومية، بدلًا من تقديمه كميزة منفصلة، مع الحفاظ على تركيزها على الخصوصية ومعالجة أكبر قدر ممكن من البيانات على الجهاز.

الإطلاق المرتقب لـ iPhone 18

وبعد إطلاق منتجاتها الجديدة خلال العام، تستعد آبل لمرحلة جديدة مع الجيل المقبل من هواتف آيفون. وتشير التقارير إلى أن الشركة قد تعتمد في 2026 استراتيجية مختلفة لإطلاق هواتفها، من خلال فصل الطرازات الاحترافية عن الطرازات الأقل سعرًا.

ومن المتوقع أن تكشف آبل عن iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max في أيلول/سبتمبر 2026، فيما تشير التوقعات إلى احتمال أن يتزامن الحدث مع إطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي. وفي المقابل، قد يتم تأجيل إطلاق iPhone 18 العادي وiPhone 18e إلى ربيع عام 2027.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل تغييرًا مهمًا في سياسة آبل التقليدية، التي اعتادت إطلاق معظم طرازات آيفون الرئيسية في أيلول/سبتمبر من كل عام. وقد يسمح جدول الإطلاق الجديد للشركة بالتركيز بصورة أكبر على الطرازات الاحترافية خلال حدث الخريف.

وتشير التقارير إلى أن iPhone 18 Pro قد يحصل على مجموعة من التحسينات في الأداء والتصميم، من بينها شريحة A20 Pro الجديدة المصنّعة بتقنية 2 نانومتر، والتي يُتوقع أن توفر أداءً أعلى وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة. كما يُتوقع إدخال تحسينات على الكاميرات وتقليص حجم Dynamic Island وتطوير المودم.

ويُعد دخول آبل المحتمل إلى سوق الهواتف القابلة للطي أحد أبرز التطورات المنتظرة. وتشير التقارير إلى أن الشركة تعمل على هاتف قابل للطي بتصميم يشبه الكتاب، مع شاشة داخلية أكبر ومواصفات متقدمة، ما قد يضعها في منافسة مباشرة مع شركات سبقتها إلى هذا السوق.

ومن المتوقع أيضًا أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا أكبر في الجيل الجديد من آيفون، مع استمرار آبل في تطوير Apple Intelligence والاستفادة من قوة المعالجات الجديدة لتنفيذ المزيد من المهام الذكية على الجهاز.

وبذلك، لا يبدو إطلاق iPhone 18 مجرد تحديث سنوي تقليدي، بل قد يمثل خطوة مهمة في استراتيجية آبل، تجمع بين تطوير المعالجات والكاميرات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتمال دخولها سوق الهواتف القابلة للطي.

وتعكس استراتيجية آبل في 2026 توجهًا نحو بناء منظومة متكاملة تجمع الهواتف الذكية والحواسيب والأجهزة اللوحية والبرمجيات والذكاء الاصطناعي. ومن iPhone 17e وأجهزة Mac المزودة بشرائح M5 إلى iPhone 18 Pro والهاتف القابل للطي المتوقع، تواصل الشركة توسيع منظومتها وتعزيز مكانة الذكاء الاصطناعي في تجربة المستخدم.