القصيفي يحذّر من قانون الإعلام الجديد

نقيب المحررين جوزيف القصيفي يحذّر من إقرار قانون الإعلام الجديد بصيغته الحالية – المصدر: الجمهورية – 8 آب 2026
حذّر نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي من إقرار اقتراح قانون جديد للإعلام بصيغته الحالية، معتبراً أن التسرع في التصويت عليه قد يؤدي إلى قانون يجعل اللبنانيين يترحمون على القانون الحالي، داعياً إلى إفساح المجال أمام مزيد من الدراسة والتعديلات.
وفي مقال نشرته صحيفة الجمهورية، قال القصيفي إن اقتراح القانون، المقرر عرضه على الهيئة العامة لمجلس النواب للتصويت، لا يصون حرية الإعلام ولا يرفع عقوبة الحبس عن الصحافيين والإعلاميين، كما يفتح الباب أمام الاستنسابية في تحديد الغرامات.
وانتقد نقيب المحررين أيضاً استخدام عبارة جرائم النشر بدلاً من مخالفات النشر، معتبراً أن ذلك قد يمهّد لإحالة الصحافيين والإعلاميين إلى المحاكم الجزائية، وكأن المخالفات المهنية تضعهم في خانة المجرمين.
وأشار القصيفي إلى أن اقتراح إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام، التي يُفترض أن تحل محل أربع مديريات في وزارة الإعلام، يهمّش التمثيل الإعلامي، لافتاً إلى أن الاقتراح لم يسمِّ نقابتي الصحافة والمحررين بشكل مباشر، وأشركهما إلى جانب ممثلين عن القطاع الأكاديمي ونقابات أخرى في اختيار ممثلي القطاع الإعلامي.
كما انتقد ما وصفه بإمكانية السماح بإنشاء نقابات جديدة للصحافيين والإعلاميين، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى تكاثر النقابات على أسس طائفية أو مناطقية ومهنية مختلفة.
وتطرق القصيفي إلى هيئات ومنصات إعلامية ظهرت في السنوات الأخيرة تحت عناوين تنمية مهارات الإعلاميين والدفاع عن الحريات ومكافحة الفساد، مشيراً إلى تقارير قال إنها تتحدث عن حصول بعضها على تمويل خارجي، ومؤكداً أنه سيكشف لاحقاً عن بعض هذه التقارير.
وأكد نقيب المحررين أن اقتراح قانون الإعلام يحتاج إلى مزيد من التمهل، مشدداً على ضرورة أن يتضمن تعريفاً واضحاً للصحافي والإعلامي ودوره، وأن يربط المهنة بالاقتصاد الوطني باعتبار الإعلام قطاعاً منتجاً، إضافة إلى إبراز الدور الوطني للإعلام اللبناني.
ودعا القصيفي رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التدخل لضمان عدم إقرار قانون جديد للإعلام يكون مفرغاً من مضمونه، مؤكداً أن تأجيل إقرار الاقتراح لبضعة أشهر من أجل دراسته وتحصينه بالتعديلات لن يسبب ضرراً للبلاد.
وختم نقيب المحررين بالتشديد على أن المطلوب ليس منع لبنان من إقرار قانون إعلام عصري، بل ضمان أن يكون القانون الجديد واضح الرؤية ويحمي الحريات وينظم القطاع بصورة سليمة.




