Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز بخطة جديدة لتنظيم الملاحة

9 أغسطس 2026 | 08:27 م
ناقلات نفط في مضيق هرمز AI

أقرت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، الأحد، بالإجماع الخطوط العريضة لـ "خطة العمل الاستراتيجي لتأمين وضمان تقدم مضيق هرمز والخليج"، التي تتضمن قيودًا واسعة على حركة السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل ودول تصفها طهران بالمعادية، إلى جانب فرض رسوم وتعويضات وعقوبات مالية على المخالفين.

وتحتاج الخطة، بعد إقرارها من اللجنة المختصة، إلى مصادقة البرلمان بحضور أعضائه لتصبح قانونًا نافذًا.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، حسن قشقاوي، إن اللجنة ناقشت خلال اجتماعها الآراء والمقترحات الخطية والشفهية المقدمة من الأجهزة والهيئات المعنية، بحضور ممثليها، مشيرًا إلى أن جميع الأعضاء الحاضرين وافقوا على الخطوط العريضة للخطة دون أي اعتراض.

وتتألف مسودة الخطة من 11 مادة، وتُلزم الحكومة الإيرانية، بالتنسيق مع القوات المسلحة، بضمان أمن الملاحة وحماية البيئة في الخليج، إلى جانب تولي مهام الإرشاد الملاحي وتفتيش الممرات وتقديم الوثائق البيئية وتقييم حركة السفن أو منعها، فضلًا عن تحديد إحداثيات السفن التي تحددها إيران.

وتحظر الخطة دخول أو خروج السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو التابعة لدول معادية، إضافة إلى السفن المستخدمة لأغراض عسكرية أو تجسسية أو استخباراتية، على أن تتولى القوات المسلحة الإيرانية تقدير هذه الحالات.

كما تحظر مرور أي شحنات، عسكرية كانت أو مدنية، مرتبطة بإسرائيل، سواء كانت قادمة منها أو متجهة إليها، إضافة إلى السفن أو الشحنات المتورطة في ما تصفه الخطة بـ "أعمال عدائية ضد جبهة المقاومة"، بما يشمل حزب الله وأنصار الله والحشد الشعبي.

وتلزم الخطة الحكومة باستيفاء تكاليف الإرشاد والمراقبة والتأمين، بالأولوية، بالعملة الوطنية، فيما تُمنح القوات المسلحة صلاحية تحديد آليات التنفيذ.

كما تنص على تعويض إيران عن أي خسائر تتسبب بها دول أو منظمات أو شركات أو أفراد، مع تعليق تصاريح المرور عبر مضيق هرمز والخليج إلى حين تسوية التعويضات.

وتشمل الخطة كذلك حصر خدمات التخزين داخل إيران بالتعاون مع القطاع الخاص، وتوسيع حظر المرور ليشمل الدول التي فرضت عقوبات على إيران أو جمدت أصولها، إلى جانب فرض عقوبات مالية وصفت بـ "الثقيلة" على المخالفين، قد تصل إلى 20% من قيمة الحمولة، فضلًا عن إجراءات قانونية أخرى.

إيران تؤكد سيادتها على مضيق هرمز

وفي السياق، أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، صادق آملي لاريجاني، أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة يقفون عند مضيق هرمز، وأن السيادة على الممر المائي تعود إلى الجمهورية الإسلامية.

وقال، وفقًا للتلفزيون الإيراني، إن طهران لن تتراجع عن موقفها، مضيفًا أن مضيق هرمز لن يعود إلى ظروفه السابقة، وأن حرية الملاحة مرتبطة بالتزام الأطراف بـ "شروط التفاهم".

وفي وقت سابق الأحد، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية.

وأوضح أن الخطة تقضي باستبدال المسارات القديمة بأخرى جديدة، فيما يعمل الخبراء المختصون على تحديدها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا التقدم لا يعني فتح مضيق هرمز، وأن أي اتفاق بهذا الشأن يبقى مرهونًا باستيفاء سلسلة من الشروط.