Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

وارش يقلص توجيهات الفيدرالي وتقرير الوظائف يختبر مسار الفائدة

8 أغسطس 2026 | 05:42 ص
رئيس الاحتياطي الفيدرالي -ecco watan

رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش خلال مؤتمر صحافي في واشنطن — المصدر: بلومبيرغ، أغسطس (آب)

يعتمد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش نهجاً جديداً في التواصل مع الأسواق، يقوم على تقليص التوجيهات المستقبلية وترك مساحة أكبر للبيانات الاقتصادية وأسواق السندات لتحديد مسار أسعار الفائدة.

وسيكون تقرير الوظائف الأميركي لشهر يوليو (تموز) أول اختبار مهم لهذا النهج، في وقت يراقب فيه المستثمرون أداء الاقتصاد والتضخم لتحديد الخطوة المقبلة للفيدرالي.

وأدى غياب الإشارات الواضحة بشأن الخطوة التالية للفيدرالي خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماعه الأخير إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، فيما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى لم يسجله منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وفق بلومبيرغ نقلاً عن رويترز.

ويختلف نهج وارش عن سياسة التوجيه المستقبلي التي اعتمدها الفيدرالي على نطاق واسع منذ الأزمة المالية العالمية، إذ اعتاد البنك المركزي تقديم إشارات للأسواق بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة بهدف التأثير في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

ويرى وارش أن الفيدرالي ليس أكثر قدرة من الأسواق على التنبؤ بالمستقبل، ولذلك ينبغي أن تستند قرارات السياسة النقدية إلى البيانات التي تحققت بالفعل، بدلاً من التوقعات بشأن ما قد يحدث.

تقليص التوجيهات يرفع حالة عدم اليقين

يرى محللون أن تقليص التوجيهات المستقبلية يجبر المستثمرين على تقييم المخاطر بأنفسهم بدلاً من الاعتماد على إشارات الفيدرالي. وقال مستثمرون إن هذا التحول قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، باعتباره علاوة يدفعها السوق مقابل غياب رؤية واضحة لمسار السياسة النقدية.

وقال غينادي غولدبرغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية لدى تي دي سيكيوريتيز، إن وارش هو المسؤول الوحيد في الوقت الحالي الذي لا يقدم توجيهات مستقبلية واضحة، مشيراً إلى أن السياسة النقدية أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على البيانات الاقتصادية.

وبحسب بلومبيرغ، لا يزال المستثمرون يبحثون في تصريحات مسؤولي الفيدرالي وأصوات الأعضاء المخالفة وإجابات وارش خلال المؤتمرات الصحافية عن مؤشرات توضح كيفية استجابة البنك المركزي للبيانات والتطورات الاقتصادية.

وتزداد صعوبة هذا النهج مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. ويرى محللون أن تقليص التوجيهات كان أكثر ملاءمة عندما كان التضخم أقل من 3% ويتراجع، بينما يقترب حالياً من 4%، ما يزيد حساسية الأسواق تجاه أي غموض بشأن السياسة النقدية.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة بصورة طفيفة مع انخفاض أسعار النفط، بعد ارتفاعها عقب اجتماع الفيدرالي، لكن المستثمرين ما زالوا يحاولون تحديد مدى تأثير سياسة وارش الجديدة في الأسواق.

ويترك وارش بذلك الأسواق أمام مسؤولية أكبر في تحديد تكلفة الاقتراض، فيما يواصل المستثمرون تحليل البيانات الاقتصادية بحثاً عن مؤشرات يمكن أن تكشف اتجاه السياسة النقدية المقبلة.