Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

منصة عملات مشفرة مرتبطة بإيران تعالج معاملات بأكثر من 6.3 مليار دولار

8 أغسطس 2026 | 01:44 م
منصة مشفرة تحت العقوبات ai

بلغت قيمة المعاملات التي عالجتها منصة العملات المشفرة المرتبطة بإيران "شيلبيت" أكثر من 6.3 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين أيار/مايو 2024 وآذار/مارس 2026، وفق تقرير صادر عن شركة "TRM Labs" المتخصصة في تحليل معاملات البلوك تشين.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عقوبات على "شيلبيت" ومؤسسها سيوش كيوانبور، إلى جانب عدد من الشركات المرتبطة بها، متهمة إياهم بالمساعدة في غسل مليارات الدولارات لصالح النظام الإيراني ودعم الحرس الثوري الإيراني ، بحسب بلومبيرغ.

وبحسب تقرير "TRM Labs"، شملت معاملات المنصة تحويلات بقيمة 5.6 مليون دولار إلى محافظ رقمية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى تحويلات بقيمة مليوني دولار إلى محفظة جرى تحديد ارتباطها لاحقاً بحركة حماس. ولم يعد موقع "شيلبيت" الإلكتروني متاحاً.

وقال آري ريدبورد، الرئيس العالمي للسياسات في "TRM Labs"، إن إيران تعمل على بناء منظومة مالية عبر البلوك تشين، مشيراً إلى أن حجم التدفقات المالية المرتبطة بها أصبح أكبر بكثير مما كان عليه سابقاً، بفضل قدرة هذه المنظومة على نقل الأموال.

وشملت العقوبات، إلى جانب منصة "شيلبيت"، شركات "Shelbit Technologies Ltd." و"Crypto Home" و"NFT Home"، فيما كانت "رويترز" قد وثقت الأسبوع الماضي تدفقات مالية بمليارات الدولارات وروابط المنصة بالحكومة والجيش الإيرانيين.

ومع عزل جزء كبير من القطاع المصرفي الإيراني عن النظام المالي العالمي بسبب العقوبات، لجأ الحرس الثوري إلى وسائل بديلة لتحويل الأموال. وأصبحت العملات المشفرة أداة متزايدة الأهمية في هذا المجال، نظراً لقدرتها على نقل الأموال عبر الحدود بسرعة وتجاوز جزء من إجراءات الامتثال التي تفرضها الأنظمة المصرفية التقليدية.

كما أرسلت عناوين رقمية خاضعة لسيطرة كيوانبور أكثر من مليوني دولار إلى منصة "نوبيتكس"، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران، والتي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات في حزيران/يونيو.

ويرى "TRM Labs" أن حالة "شيلبيت" تكشف حدود النموذج الذي اعتمدته المنصة، إذ أظهرت محافظها الرقمية سلوكاً أقرب إلى بنية تحتية لتحويل الأموال وإخراجها من البلاد دفعة واحدة، بدلاً من العمل كمنصة تداول تقليدية.

وامتدت شبكة المنصة إلى خارج إيران، إذ رصد "TRM Labs" تعاملات مرتبطة بمحافظ تابعة للحرس الثوري ومنصات إيرانية خاضعة للعقوبات، إضافة إلى نحو 318 مليون دولار مرتبطة بشبكة الدفع الروسية الخاضعة للعقوبات "A7". وخلصت الشركة إلى أن الروابط بين "شيلبيت" والشبكات الإيرانية والمرتبطة بالحرس الثوري والروسية تشير إلى احتمال استخدامها كبنية تحتية مشتركة لاقتصادات غير مشروعة متعددة.بحسب بلومبيرغ.

وسجلت "شيلبيت" كياناً تجارياً في دبي في آذار/مارس 2024، وفقاً لسجل الشركات في المدينة. ويظهر عنوان المنصة في السجل نفسه الذي توجد فيه شركة "Velorix Watches Trading LLC"، وهي متجر للساعات في منطقة تجارية شمال دبي.

ولم تكن "شيلبيت" منصة معروفة على نطاق واسع في قطاع العملات المشفرة، كما لم تعتمد على حملات تسويقية واسعة، وفق تقرير "TRM Labs". ومع ذلك، استقطبت المنصة تدفقات مالية كبيرة، إذ بلغ متوسط قيمة المعاملة فيها نحو 56 ألف دولار، بينما أجرى العملاء معظم معاملاتهم باستخدام شبكة "ترون"، المعروفة بانتشار استخدامها بين القراصنة ومبيّضي الأموال.

كما وفرت "شيلبيت" جزءاً من البنية المالية التي سمحت لقطاع المقامرة في إيران بتحويل الأموال رغم حظر المراهنات عبر الإنترنت في البلاد. ورصد "TRM Labs" تعاملات بنحو 72 مليون دولار بين المنصة و55 منصة للمقامرة عبر الإنترنت، ما دفع الشركة إلى الاستنتاج بأن تسوية معاملات المقامرة كانت على الأرجح أحد أنشطة "شيلبيت".

وقال أليكس زيردن، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية والزميل الباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد، إن الحرس الثوري قد يتخذ مواقف أيديولوجية تجرّم المقامرة، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يدير أو يستفيد مالياً من نشاطها.

وأضاف أن المقامرة يمكن أن تولد الأموال، وتسهّل عمليات غسلها، وتوفر قناة إضافية يستفيد منها الحرس الثوري مالياً.