عون يعلن التحضير لمؤتمر اقتصادي في واشنطن

رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال جلسة مجلس الوزراء في بيروت، حيث عرض حصيلة تحركاته الخارجية الأخيرة، 7 أغسطس (آب) 2026
أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون أن العمل جارٍ للتحضير لعقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، بمشاركة الوزراء المعنيين وبرئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وذلك بعد الزيارة التي أجراها إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووضع عون مجلس الوزراء، خلال جلسة عقدت في بيروت، في حصيلة تحركاته الخارجية الأخيرة، والتي شملت واشنطن وأنقرة، إضافة إلى نتائج المفاوضات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما.
وقال عون إن زيارته إلى الولايات المتحدة كانت ناجحة، مشيراً إلى أن لقاءه مع ترامب كان إيجابياً وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهماً لوضع لبنان وفتح أمامه عدداً من المسارات. كما تناول البحث خلال اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الملفات نفسها.
وأوضح رئيس الجمهورية أن نتائج الزيارة بدأت تظهر عملياً، لافتاً إلى رفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان. وأعرب عن أمله في أن تتمكن طائرات شركة طيران الشرق الأوسط من الوصول مستقبلاً إلى المطارات الأميركية، مشيراً إلى أن أسطول الشركة يتيح لها ذلك.
وبحسب عون، فإن التحضير للمؤتمر الاقتصادي في واشنطن يندرج ضمن متابعة نتائج الزيارة وترجمتها إلى خطوات عملية، مؤكداً أن الملفات التي بحثها في الولايات المتحدة تسير في اتجاه إيجابي، لكنها تحتاج إلى متابعة لبنانية مستمرة.
وفي ما يتعلق بتركيا، أشار عون إلى أن لقاءه بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان كان إيجابياً، وأن أنقرة أبدت استعدادها لمساعدة لبنان في قطاع الطاقة، ولا سيما في مجالي الكهرباء والنفط.
كما بحث الجانبان إمكان إشراك لبنان في مشروع خط الحجاز، إلى جانب توسيع مجالات التعاون والشراكة الاقتصادية بين البلدين. وقال عون إنه لمس لدى إردوغان حرصاً على استقرار لبنان وسوريا، وعدم تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى.
وطلب عون من الرئيس التركي المساعدة في الجهود الرامية إلى التمديد لقوات اليونيفيل، من خلال الاتصالات التي تجريها تركيا وعلاقاتها الدولية، مشيراً إلى أن إردوغان وعد بمتابعة الملف.
أما في شأن مفاوضات روما، فأوضح عون أنها تناولت وقف إطلاق النار، وعمليات نسف المنازل وتجريفها، والحدود، وإعادة الأسرى، إضافة إلى تحديد المناطق التجريبية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى إحراز تقدم في ملفي الحدود والأسرى، معرباً عن أمله في أن تترجم هذه النتائج بخطوات عملية قريباً. وأضاف أن الإدارة الأميركية ستتابع ملفي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية.
كما أعلن عون أن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد سيصل قريباً إلى بيروت لمتابعة الملفات المطروحة، في إطار استمرار الاتصالات الأميركية بشأن المسار القائم.
وفي الشق التشريعي، أطلع عون مجلس الوزراء على أسباب ردّه أربعة قوانين أقرها مجلس النواب في جلسته الأخيرة، وتتعلق بمواضيع إدارية وجمركية وحماية المستهلك والصيد المائي وتربية الأحياء المائية.
وأوضح أن رد القانون المتعلق باستحداث مصلحة لتكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي جاء بسبب عدم تحديد المدة الدنيا للتعاقد، فيما يتعلق القانون الثاني بإعادة أفراد ورتباء من الضابطة الجمركية ممن سُرّحوا من الخدمة لأسباب غير تأديبية.
أما قانون حماية المستهلك، فأشار عون إلى أن رده يستند إلى احترام مبدأ المساواة بين الوزارات ومبدأ شيوع الموازنة، إضافة إلى اعتباره مخالفاً لقانون الموظفين. وردّ القانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الأحياء المائية بسبب تخصيص غرامات للموظفين، معتبراً أن ذلك قد يفتح المجال أمام تجاوزات دستورية وقانونية.
وشدد عون في ختام مداخلته على ضرورة مواصلة الحكومة عملها وترجمة نتائج التحركات الخارجية إلى خطوات عملية، داعياً الوزراء إلى تركيز جهودهم على العمل والإنجاز رغم الحملات السياسية التي يتعرضون لها.
كما شدد على أهمية إشراك الهيئات الاقتصادية والتشاور معها في الملفات المرتبطة بالمستهلك وبالأوضاع الاقتصادية والمعيشية.



