Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

عزلة 100 يوم تحاكي الحياة في الفضاء

8 أغسطس 2026 | 01:44 م
عزلة 100 يوم في الفضاء ai

أنهى ستة رجال ونساء من ست دول، يوم الجمعة، تجربة عزلة استمرت 100 يوم داخل منشأة ضيقة تعتمد على الإضاءة الصناعية، في إطار دراسة تهدف إلى التحضير لمهمات فضائية مستقبلية إلى القمر والمريخ وما بعدهما.

وغادر المشاركون في دراسة "سوليس 100" منشأة المحاكاة التابعة للمركز الألماني للطيران والفضاء في مدينة كولونيا، قبل العودة إلى حياتهم اليومية بعد استكمال مرحلة التعافي النهائية.

وأُجريت الدراسة لصالح وكالة الفضاء الأوروبية بهدف بحث تأثير المهمات الفضائية طويلة الأمد، بما فيها الرحلات إلى القمر والمريخ، على صحة الإنسان وأدائه في ظروف قاسية.

وضمت المجموعة مشاركين من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبولندا والبرتغال، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر بعيداً عن العالم الخارجي وفي بيئة مغلقة محرومة من ضوء الشمس.

واعتمد المشاركون خلال فترة العزل على موارد محدودة، شملت الأطعمة غير القابلة للتلف، كما حُرموا من التواصل الشخصي المباشر مع أفراد عائلاتهم وأصدقائهم.

وتضمن البرنامج اليومي أعمالاً علمية، وجمع بيانات طبية، وبرنامجاً مكثفاً للتمارين الرياضية، إلى جانب أعمال صيانة المنشأة. وكان التواصل مع فريق دعم المهمة يتم بشكل أساسي عبر نظام اتصال داخلي.

وقالت أنكه باجلز-كيرب، مديرة أحد أقسام المركز الألماني للطيران والفضاء، إن هذه الدراسات ضرورية لإعداد رواد الفضاء للتحديات النفسية والجسدية التي قد يواجهونها خلال المهمات المستقبلية إلى القمر والمريخ.

وأضافت قائدة المشروع أميلي ثيري أن دراسة "سوليس 100" تهدف إلى توحيد البيانات التي يتم جمعها، بما يسمح بجعل إجراءات الدعم المستقبلية لأطقم الرحلات الفضائية قابلة للمقارنة.

وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أن العزل جرى داخل منشأة بحثية مخصصة لإجراء دراسات رائدة عالمياً حول الظروف البيئية القاسية. واستغرق المشروع بالكامل 126 يوماً، بما في ذلك مراحل الإعداد والمتابعة.

وخلال مرحلة المتابعة التي استمرت أسبوعاً واحداً بعد مغادرة المجموعة مقر الإقامة في الأول من آب/أغسطس الجاري، جُمعت بيانات إضافية حول الحالة الجسدية والقدرات المعرفية لأفراد الطاقم.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، أصبح بإمكان فريق الدراسة الآن البدء بتحليل البيانات التي جُمعت قبل العزل وأثناءه وبعده، بهدف تحديد التطورات والآثار الناتجة عن فترة العزلة.

وتأتي نتائج الدراسة في إطار الجهود الرامية إلى فهم قدرة البشر على التكيف مع ظروف العيش والعمل لفترات طويلة في بيئات معزولة، وهو أمر أساسي للتخطيط للمهمات الفضائية المستقبلية.