سنغافورة تراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية ودعم الوظائف

تسعى سنغافورة إلى توظيف التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي لتعزيز إنتاجية الاقتصاد وتحسين فرص العمل، بالتزامن مع إجراءات حكومية لدعم الأسر ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بحسب بلومبيرغ.
وقال رئيس الوزراء لورانس وونغ، في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للبلاد، إن الحكومة تعيد النظر في سياساتها المتعلقة بالصناعة والتجارة بهدف تعزيز تنافسية سنغافورة والاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات الجديدة.
وأضاف أن التطورات التكنولوجية تخلق فرصًا لم تكن متاحة قبل سنوات قليلة، لكنها تطرح في الوقت نفسه تحديات وأسئلة جديدة، مؤكدًا أن بلاده ستتبنى هذه التقنيات وفق نهجها الخاص، من دون قبولها بصورة غير نقدية.
وأشار وونغ إلى أنه سيعلن خلال الشهر الحالي إجراءات لمساعدة الأسر التي تواجه ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال وكبار السن، في ظل وصول معدل الخصوبة في سنغافورة إلى أدنى مستوى له على الإطلاق.
وقال إن الضغوط المتزايدة على الحياة الأسرية أصبحت ظاهرة عالمية، وإن العديد من الأسر السنغافورية تواجه صعوبة في الموازنة بين متطلبات رعاية أفراد الأسرة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحذر فيه مسؤولون من أن التقلبات الخارجية والتحولات التكنولوجية تواصل تشكيل مخاطر أمام اقتصاد سنغافورة المعتمد بدرجة كبيرة على التجارة العالمية.
وأكد وونغ مرارًا أن الحكومة ستواصل دعم الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانضباط المالي.
كما أعلن عن تعزيز إجراءات حماية الأطفال لمساعدتهم على استخدام العالم الرقمي بصورة آمنة ومسؤولة.
ولا يزال اقتصاد سنغافورة معرضًا بدرجة كبيرة للتغيرات في الطلب العالمي وإعادة ترتيب سلاسل الإمداد، إلا أن البلاد تتجه إلى تجاوز توقعات الحكومة لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي، مدفوعة باستمرار الطلب العالمي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، الذي يساهم في الحد من تأثير التوترات الجيوسياسية.
ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.7% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، وفق تقديرات أولية، مقارنة بنمو بلغ 6.3% في الربع السابق، فيما تتراوح أحدث توقعات وزارة التجارة والصناعة للنمو السنوي بين 2% و4%، بحسب بلومبيرغ.



