Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تركيا تقيّد عبور السفن إلى البحر الأسود

8 أغسطس 2026 | 07:44 م
سفن تجارية تعبر مضيقًا و علم تركيا ai

تفرض تركيا قيودًا مؤقتة على حركة بعض السفن التجارية المتجهة إلى البحر الأسود، وسط تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية على سفن في المنطقة، في خطوة قد تزيد تعقيدات التجارة العالمية، بحسب بلومبيرغ.

وأبلغت المديرية العامة للسلامة الساحلية التركية عددًا من السفن المتجهة إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، وهو مركز رئيسي لصادرات النفط والحبوب، بأنها لا تصدر حاليًا تصاريح عبور لهذه الرحلات أو تحتاج إلى مزيد من الوقت لدراسة طلباتها للمرور عبر مضيق الدردنيل، وفق أشخاص مطلعين على الأمر.

ولم تقدم السلطات التركية تفسيرًا لهذه الإجراءات، فيما أُبلغت بعض السفن بأن القيود تشمل أيضًا السفن المتجهة إلى أوكرانيا، بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها لعدم الإعلان عن المعلومات رسميًا.

وتؤدي التأخيرات إلى الحد فعليًا من تدفق السفن إلى البحر الأسود، حيث أثارت الهجمات المتزايدة على السفن التجارية، بما فيها سفن مملوكة لشركات تركية، دعوات من أنقرة إلى تعزيز أمن الملاحة.

وأحالت المديرية العامة للسلامة الساحلية الاستفسارات إلى وزارة النقل والبنية التحتية في أنقرة، التي لم ترد على طلبات للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

ولا يبدو أن السفن المتجهة إلى وجهات أخرى تأثرت بالإجراءات، إذ واصلت سفن متجهة إلى موانئ بلغارية ورومانية وجورجية وتركية الإبحار شمالًا عبر مضيق الدردنيل، وفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ.

وتصاعدت المخاوف التركية بشأن أمن الملاحة بعد إصابة عدد من المواطنين الأتراك إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتين مملوكتين لتركيا، بحسب وزارة الخارجية التركية.

ودعت الوزارة، الثلاثاء، جميع الأطراف المعنية، ولا سيما أطراف الحرب، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، محذرة من أن تصعيد الصراع ستكون له تداعيات سلبية متعددة، من بينها التأثير في الأمن الغذائي.

وفي الشهر الماضي، تعرضت سفينة تركية لهجوم قرب محطة نفط تابعة لاتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين في نوفوروسيسك، ضمن سلسلة من الضربات التي أجبرت المنشأة على وقف عمليات تحميل النفط وإعادة تشغيلها عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة.

وتأتي القيود الجديدة في وقت تواجه فيه حركة النفط العالمية اضطرابات كبيرة بسبب الحرب في إيران وانخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما قد يزيد الضغوط على التجارة الدولية.

كما أثارت الهجمات الروسية والأوكرانية المتزايدة مخاوف بشأن إمدادات الحبوب من منطقة البحر الأسود، وساهمت في دفع أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها في عامين خلال تموز/يوليو.

ويعد مضيقا البوسفور والدردنيل من أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأسود ببحر إيجه، ويمران عبر المياه التركية، فيما تشير بيانات وزارة النقل والبنية التحتية إلى عبور أكثر من 40 ألف سفينة مضيق البوسفور خلال عام 2025.

وبموجب اتفاقية عام 1936، تلتزم تركيا بضمان حرية مرور السفن التجارية عبر المضيقين، لكنها تملك في الوقت نفسه صلاحية تنظيم حركة الملاحة لأسباب تتعلق بالسلامة.

ورغم محاولة تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، الحفاظ على علاقاتها مع روسيا وأوكرانيا خلال الحرب، سبق أن تسببت الحرب في اضطرابات بحركة الملاحة عبر المضيقين.

وفي عام 2022، طلبت أنقرة من السفن تقديم وثائق إضافية لإثبات صلاحية تأمينها، بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات استبعدت بعض الشحنات من التغطية التأمينية، بحسب بلومبيرغ.