اختراق أجهزة لتخزين العملات المشفرة يفاقم أزمة الثقة في بيتكوين

أثار اختراق طال أجهزة مخصصة لحفظ العملات المشفرة خارج الإنترنت موجة جديدة من القلق بشأن أمن الأصول الرقمية، بعدما قدرت الخسائر الناتجة عن العملية بنحو 130 مليون دولار، بالتزامن مع تراجع حاد في سعر بيتكوين، بحسب بلومبيرغ.
واستهدف الاختراق عددًا من أجهزة كولدكارد التي تنتجها شركة كوينكايت، وهي أجهزة تعرف باسم المحافظ الباردة، وتستخدم لإنشاء رموز سرية لحفظ العملات المشفرة بعيدًا عن الاتصال بالإنترنت، بهدف حماية أصول المستخدمين.
وأظهرت العملية أن هذا النوع من التخزين، الذي يُنظر إليه عادةً على أنه أكثر أمانًا من المحافظ المتصلة بالإنترنت، يمكن أن يكون عرضة للاختراق أيضًا، ما أثار نقاشًا واسعًا داخل قطاع العملات المشفرة حول مستوى الأمان والثقة في هذه التقنيات.
وتزامنت الأزمة الأمنية مع تراجع بيتكوين بنحو 50% مقارنة بأعلى مستوى سجلته في تشرين الأول/أكتوبر، إلى جانب حوادث أخرى مرتبطة بالعملات المشفرة، بينها عمليات سرقة عنيفة استهدفت أشخاصًا يملكون أصولًا رقمية.
وقال المحلل في شركة غالاكسي أليكس ثورن إنه تواصل مع أشخاص خسروا عملة بيتكوين كاملة نتيجة الاختراق، مشيرًا إلى أن قيمة الخسارة تقل عن 65 ألف دولار وفق الأسعار الحالية، لكنها تمثل مبلغًا كبيرًا بالنسبة إلى المستثمرين الأفراد.
وروى ثورن حالة أحد المتضررين الذي كان مع زوجته في المستشفى أثناء تعرض حسابه للاختراق، قبل أن يعود إلى المنزل ليكتشف أن كامل عملات بيتكوين التي يملكها قد اختفت.
وأدى الاختراق إلى نقاش بين خبراء ومستخدمين للعملات المشفرة حول كيفية التعامل مع الحادثة واستعادة الثقة في أدوات التخزين، خلال فعالية أقيمت في حانة بوب كي في حي ويست فيليج بمانهاتن وجمعت عددًا من المهتمين بالقطاع.
وقال توماس باتشيا، أحد مؤسسي بوب كي، إن فكرة الحانة تقوم على توفير مساحة يلتقي فيها مستخدمو العملات المشفرة بعيدًا عن أجهزة الكمبيوتر، بما يسمح لهم بالتواصل المباشر وتبادل الآراء بشأن تطورات القطاع.
وشارك في تنظيم الفعالية فريق دي سي جي 201، فيما ركزت النقاشات على دور الخبراء التقنيين في مساعدة المتضررين والبحث عن حلول للمشكلات الأمنية التي تواجه قطاع العملات المشفرة.
وفي إشارة إلى الخسائر التي لحقت بأجهزة كولدكارد، ألقى أحد المشاركين جهازًا مغلفًا بفقاعات التغليف على المنصة، في تعبير عن تخليه عنه بعد الاختراق.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أزمة سابقة شهدها قطاع العملات المشفرة عام 2022، عندما واجهت السوق تراجعًا حادًا، وقال باتشيا إن زبائن الحانة آنذاك كانوا يحاولون تجاوز الخسائر على أمل العودة للاحتفال بتحسن السوق، بحسب بلومبيرغ.




