النحاس يتجه نحو إغلاق قياسي في لندن وسط تراجع المعروض العالمي

ارتفعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن، الجمعة، مقتربة من تسجيل إغلاق قياسي، بدعم من مؤشرات متزايدة على شح الإمدادات في السوق العالمية واشتداد المنافسة على المعدن بين الولايات المتحدة والصين.
وصعد النحاس بنسبة 0.6% إلى 14,193.50 دولار للطن، متجاوزًا أعلى مستوى إغلاق سجله في منتصف أيار/مايو.
ويدعم الأسعار التفاؤل بشأن نمو الطلب على النحاس من مراكز البيانات وشبكات الطاقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على جانب المعروض.
وشُحنت كميات كبيرة من النحاس إلى الولايات المتحدة خلال العام الجاري تحسبًا لقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية على الواردات، ما أدى إلى تراجع الكميات المتاحة في المستودعات التي تتابعها بورصة لندن للمعادن حول العالم.
وفي الوقت نفسه، شهدت الصين نشاطًا متزايدًا في شراء المعدن، ما عزز المنافسة على الإمدادات المتاحة.
وارتفعت أسعار النحاس، المستخدم على نطاق واسع في الأسلاك والبطاريات والأنابيب، بنحو 14% منذ بداية عام 2026، مواصلة مكاسبها السنوية للعام الثالث على التوالي.
ويأتي الصعود طويل الأجل في الأسعار مع تنامي الطلب على الكهرباء المرتبط بالتحول في قطاع الطاقة، بالتزامن مع انخفاض تركيزات الخام في بعض المناجم القائمة وارتفاع تكلفة وصعوبة تطوير مشاريع تعدين جديدة.
ومن أبرز مؤشرات شح المعروض اتساع الفارق بين السعر الفوري للنحاس والعقود الآجلة لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن، إذ تجاوز الفارق 150 دولارًا للطن خلال تعاملات الخميس، مسجلًا أعلى مستوى منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويُعرف هذا الوضع في أسواق السلع باسم "التراجع"، ويحدث عندما تكون الأسعار الفورية أعلى من أسعار العقود الآجلة، ما يعكس ضغوطًا على الإمدادات المتاحة على المدى القصير.
ويتجه النحاس إلى تسجيل سادس مكسب أسبوعي على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 2020.
كما ارتفعت أسعار معادن صناعية أخرى، إذ يتجه الزنك لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 4% مقتربًا من أعلى مستوى له في أربع سنوات، بينما صعد الألومنيوم إلى أعلى مستوياته منذ حزيران/يونيو.




