Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

المركزي الصيني يعزز مخزونه من الذهب في هونغ كونغ

7 أغسطس 2026 | 12:05 م
هونغ كونغ تعزز مكانتها كمركز عالمي للذهب بدعم من المركزي الصيني

عزز بنك الشعب الصيني مخزونه من الذهب في هونغ كونغ خلال الأشهر القليلة الماضية، في خطوة من شأنها دعم مساعي المدينة للتحول إلى مركز رئيسي عالمي لتداول المعدن النفيس، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لخصوصية المعلومات، إن الزيادات الأخيرة في المخزونات تأتي ضمن اتجاه طويل الأجل ينقل بموجبه البنك المركزي الصيني جزءاً من احتياطياته من الذهب من لندن إلى هونغ كونغ، متوقعين استمرار هذه العملية خلال الفترة المقبلة.

ولم يرد بنك الشعب الصيني أو إدارة الدولة للنقد الأجنبي، المسؤولة عن الإشراف على احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية، على طلبات للتعليق، فيما امتنع متحدث باسم مكتب الخدمات المالية والخزانة في هونغ كونغ عن الإدلاء بتصريحات.

تختار العديد من البنوك المركزية حول العالم تخزين جزء من احتياطياتها من الذهب في لندن، التي تعد أكبر سوق عالمية للمعدن النفيس، نظراً إلى سهولة إدارة المخزونات وإقراض الذهب للبنوك التجارية، إضافة إلى توفيره مصدراً مهماً للسيولة.

إلا أن السنوات الأخيرة شهدت إعادة بعض البنوك المركزية، ومنها بنكا الهند وصربيا، جزءاً من احتياطياتها إلى بلدانها لأسباب أمنية أو سياسية.

ويعد بنك الشعب الصيني من أكبر المشترين الرسميين للذهب عالمياً، إذ سجلت مشترياته في حزيران/يونيو أعلى مستوى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مواصلاً زيادة احتياطياته للشهر العشرين على التوالي.

ومن خلال تحويل مزيد من الذهب إلى هونغ كونغ، يبعث البنك المركزي الصيني بإشارة دعم لنظام مقاصة الذهب الذي أطلقته المدينة بصورة تجريبية الشهر الماضي.

ويتضمن النظام معياراً مرجعياً جديداً للأسعار، ويشكل خطوة رئيسية في تعزيز دور هونغ كونغ في تحديد الأسعار العالمية، كما قد يزيد المنافسة مع المراكز التقليدية لتجارة الذهب، إضافة إلى سنغافورة التي تسعى بدورها إلى تطوير سوقها للمعدن النفيس.

وكان محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغ شنغ، قد أعلن خلال مراسم الإطلاق الرسمية في تموز/يوليو أن البنك سيواصل زيادة حصة الاحتياطيات الوطنية من النقد الأجنبي المخصصة لهونغ كونغ، مجدداً تعهداً أطلقه في أوائل عام 2025.

كما دعت هونغ كونغ بنوكاً مركزية أخرى إلى المشاركة في نظام المقاصة الجديد، مع التركيز على الدول المنضوية في مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، في إطار جهود بكين لتعزيز دورها كجهة حافظة لاحتياطيات الذهب الأجنبية، وهي مبادرة استفادت منها كمبوديا بالفعل.

وكانت مشتريات البنوك المركزية من أبرز العوامل التي قادت ارتفاع الذهب على مدى ثلاثة أعوام، وصولاً إلى مستوى قياسي قرب 5600 دولار للأوقية في أواخر كانون الثاني/يناير.

غير أن اندلاع الحرب مع إيران بعد ذلك بشهر سرّع تراجع أسعار المعدن، بعدما أثارت أسعار الطاقة مخاوف من ارتفاع التضخم وزادت احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يشكل ضغطاً على الذهب الذي لا يدر عائداً.

وفي الأسابيع الأخيرة، ساعدت المشتريات الصينية على إبقاء الذهب فوق مستوى الدعم الرئيسي البالغ 4000 دولار للأوقية إلى حد كبير.

وإلى جانب زيادة مشتريات بنك الشعب الصيني، استغل المستثمرون المؤسسيون انخفاض الأسعار لزيادة مراكزهم، فيما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في الصين أطول سلسلة من التدفقات الداخلة منذ آذار/مارس.