Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصادرات الصينية تتجاوز التوقعات بدعم الذكاء الاصطناعي رغم ضغوط التجارة العالمية

7 أغسطس 2026 | 01:39 م
إنفوجرافيك يوضح نمو صادرات الصين التكنولوجية وتحدياتها التجارية ai

تجاوزت الصادرات الصينية التوقعات خلال تموز\ يوليو ، مدعومةً بالطلب العالمي المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى تسارع عمليات الشحن قبل دخول الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة حيز التنفيذ.

وأظهرت البيانات استمرار قوة القطاع الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، رغم المخاوف من تأثير تصاعد النزاعات التجارية وزيادة الإجراءات الحمائية على استدامة هذا النمو خلال الأشهر المقبلة.

وقد أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أن الصادرات ارتفعت بنسبة 23.9 في المائة على أساس سنوي خلال تموز\ يوليو، وفقًا للقيمة بالدولار، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 22.2 في المائة، رغم تباطؤها مقارنة بزيادة بلغت 27 في المائة في حزيران\يونيو. وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 27.5 في المائة، متراجعةً من نمو بلغ 36 في المائة في الشهر السابق، لكنها جاءت متوافقة تقريباً مع توقعات المحللين. وتعكس هذه البيانات استمرار اعتماد الاقتصاد الصيني على الطلب الخارجي لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي وتباطؤ الاستثمار العقاري، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً بلغ 4.3 في المائة فقط خلال الربع الثاني، وهو مستوى يقل عن الحد الأدنى للمستهدف الحكومي الذي يتراوح بين 4.5 و5 في المائة للعام الحالي. ويبدو أن قطاع التكنولوجيا المتقدمة بات المحرك الرئيسي للصادرات الصينية. فقد أظهرت البيانات تضاعف قيمة صادرات أشباه الموصلات تقريباً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بينما ارتفعت صادرات المنتجات عالية التقنية بنسبة 40.7 في المائة، مدفوعة بالاستثمارات العالمية الضخمة في مراكز البيانات، والرقائق الإلكترونية، وخوادم الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية. ويرى محللون أن موجة الاستثمار العالمية في الذكاء الاصطناعي ستواصل دعم الصادرات الصينية خلال الربع الثالث، وربما حتى نهاية العام، في ظل استمرار الطلب القوي على الرقائق والمكونات الإلكترونية ومعدات الاتصالات. وقال لين سونغ، كبير اقتصادي الصين الكبرى في بنك "آي إن جي"، إن الطلب الخارجي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى لدعم النمو، مع اتساع الفجوة بين القطاعات الحديثة المستفيدة من التكنولوجيا والصناعات التقليدية التي لا تزال تعاني ضعف الطلب. تباين واضح يبرز هذا التباين بوضوح داخل القطاع الصناعي الصيني؛ ففي حين سجلت صادرات السيارات نمواً تجاوز 50 في المائة من حيث القيمة والكمية، مدفوعة بالتوسع القوي لشركات السيارات الصينية في الأسواق الخارجية، تراجعت صادرات السيراميك بنسبة 28.3 في المائة، وانخفضت صادرات الألعاب بنسبة 9.7 في المائة، بما يعكس التحول التدريجي في هيكل الاقتصاد نحو الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة. في المقابل، بدأت الولايات المتحدة في تشديد إجراءاتها التجارية ضد المنتجات الصينية المرتبطة بالتكنولوجيا. فقد حظرت خلال الشهر الماضي استيراد الروبوتات البشرية والرباعية الجديدة ومحولات الطاقة الذكية القادمة من الصين، كما فرضت حداً أدنى للأسعار ورسماً جمركياً بنسبة 15 في المائة على منتجات البولي سيليكون، المادة الأساسية المستخدمة في تصنيع الرقائق الإلكترونية والألواح الشمسية.ويرى غاري نغ، كبير اقتصاديي آسيا والمحيط الهادئ في بنك "ناتيكسيس"، أن هذه الإجراءات سيكون تأثيرها الإجمالي محدوداً بفضل تنوع الأسواق التي تعتمد عليها الصادرات الصينية، خصوصًا أوروبا ورابطة دول جنوب شرقي آسيا .