Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

بقايا صاروخ سبيس إكس تلامس القمر عرَضاً... وتحدياتها المالية تزلزل الأرض

6 أغسطس 2026 | 06:17 ص
SpaceX's Lunar Dreams Collide with Earthly Investor Scrutiny

بينما لامست بقايا صاروخ سبيس إكس سطح القمر عن طريق الصدفة، تواجه الشركة على الأرض تحديات مالية كبيرة، مع قلق المستثمرين من النفقات الرأسمالية الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي. ورغم رؤى إيلون ماسك الطموحة للنمو المستقبلي، فإن النتائج الفصلية كشفت عن خسائر كبيرة، مما يضع مستقبل الشركة بين طموحاتها الفضائية وواقعها المالي.

في حدث مثير للدهشة، ربما تكون شركة سبيس إكس قد حققت "لمس" القمر بطريقة غير مقصودة في الخامس من آب/أغسطس الجاري. يعتقد أن المرحلة العليا من صاروخ فالكون 9، والتي ظلت تتجول بلا هدف في الفضاء منذ يناير 2025، اصطدمت بسطح القمر بالقرب من فوهة أينشتاين بسرعة تقارب 9 آلاف كيلومتر في الساعة.

هذا الارتطام العرضي يأتي في سياق طموحات سبيس إكس المعلنة للوصول إلى القمر بشكل متعمد. فقد أكدت رئيسة الشركة، جوين شوتويل، أن هدف سبيس إكس هو "وضع الأقدام على القمر" بحلول عام 2028. حتى أن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي، تخيل مستقبلاً "علمياً خيالياً للغاية" حيث تعمل روبوتات تسلا البشرية في مصانع على القمر لبناء ألواح شمسية ومبردات لأقمار سبيس إكس الصناعية.

على الرغم من هذه الرؤى الفضائية الواسعة، فإن النتائج المالية الأخيرة لشركة سبيس إكس، وهي الأولى منذ إدراجها في يونيو الماضي، تركت أثراً ملموساً على الأرض. فقد شهدت الشركة ارتفاعاً هائلاً في الإيرادات بنسبة 92% في الربع الثاني على أساس سنوي، مدفوعاً بشكل كبير بأعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى قطاع الصواريخ والأقمار الصناعية.

ومع ذلك، لا تزال الشركة تسجل خسائر. والأهم من ذلك، أن بناء القدرة الحاسوبية التي يتم تأجيرها لعمالقة الذكاء الاصطناعي مثل أنثروبيك وجوجل يتطلب استثمارات ضخمة. بلغت النفقات الرأسمالية للذكاء الاصطناعي ما يقرب من 16 مليار دولار في الربع المالي، وهو ما يزيد بأكثر من ضعف إجمالي إيرادات المجموعة، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النفقات أكثر. وقد تراجع المستثمرون عن هذه الفاتورة الضخمة، كما حدث مع شركات أخرى مثل ميتا التي تحرق النقد لتوسيع عروضها في مجال الذكاء الاصطناعي.

نتيجة لذلك، انخفضت القيمة السوقية لسبيس إكس، التي كانت قد تراجعت بالفعل بأكثر من تريليون دولار عن ذروتها، بشكل أكبر بعد هذه الأنباء. وتفاقم هذا التراجع بسبب المخاوف بشأن 100 مليار دولار من الأسهم المتوقع أن تطرح في السوق في السادس من أغسطس، بعد انتهاء فترة حظر البيع التي منعت الداعمين الأوائل والمديرين التنفيذيين والموظفين من تسييل أسهمهم بعد الإدراج.

في مواجهة هذا القلق، ألقى السيد ماسك أرقاماً طموحة لجذب مستثمرين جدد. وذكر أن سعة مركز البيانات، المتوقعة أن تكون حوالي 2 جيجاوات هذا العام، ستكون "أقرب إلى 10 جيغاوات منها إلى 5 جيغاوات" بحلول نهاية عام 2027، وأن الإيرادات ستصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2030 (أكثر من 20 ضعف المستوى المتوقع لهذا العام). كما قدم وعوداً كبيرة بشأن أعمال الأقمار الصناعية لستارلينك، والتي تكتسب عملاء من الشركات والحكومات.

امتدت تداعيات تصريحات ماسك إلى أسواق الأسهم الأخرى. فقد قفز سعر سهم إنفيديا في الخامس من آب بعد أن تعهد ماسك بأن مراكز بيانات سبيس إكس ستعتمد حصرياً على رقائقها المتقدمة للذكاء الاصطناعي. على النقيض من ذلك، انخفضت أسعار أسهم مزودي الاتصالات الأميركيين، بما في ذلك إيه تي آند تي وفرايزون وتي-موبايل، بعد أن صرحت جوين شوتويل بأن أقمارها الصناعية المحمولة الجديدة، المقرر إطلاقها العام المقبل، بالإضافة إلى الطيف الترددي الذي حصلت عليه من إيكوستار، ستجذب "عدداً لا بأس به من عملائهم".