Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إيران وعُمان تتفقان على مسار لعبور السفن في مضيق هرمز وسط استمرار المخاطر الأمنية

7 أغسطس 2026 | 05:22 ص
إيران وعُمان تتفقان على مسار مضيق هرمز ai

أعلنت إيران، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسار لعبور السفن في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن البلدين يعملان على استكمال الترتيبات الخاصة بإدارة مشتركة لهذا الممر المائي الاستراتيجي، في وقت لا تزال فيه المخاطر الأمنية تهدد حركة الشحن الإقليمية.

وأفادت وكالة فرانس برس بأن الاتفاق يشكّل خطوة نحو إعادة فتح أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إلا أن مصادر رسمية نقلت عنها وسائل إعلام إيرانية أوضحت أن أي تخفيف للإجراءات الحالية يبقى مرتبطاً بإنهاء واشنطن ما وصفته طهران بالحصار البحري على موانئها.

وبحسب فرانس برس، تفرض إيران سيطرة فعلية على مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها في 28 شباط/فبراير، كما هددت السفن التي تعبر مسارات تعتبرها غير مصرح بها.

ونقلت فرانس برس عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، إن الإحداثيات الجغرافية للمسار المقترح بين البلدين تم الاتفاق عليها، وإن البيان المشترك بين إيران وعُمان، الذي يتضمن النقاط الأساسية والتفاهمات، بات في مراحل المراجعة والصياغة النهائية.

وأشار بقائي إلى أن المحادثات مع عُمان تحقق تقدماً، لكنه أكد أن التوصل إلى تفاهم لا يعني أن المضيق أصبح آمناً لجميع السفن العابرة، موضحاً أن عوامل انعدام الأمن لا تزال قائمة، خصوصاً ما يتعلق بالحصار البحري الأميركي والإجراءات التي تعتبرها طهران تهديدية ضد مصالحها.

وفي سياق المخاطر المستمرة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، وفقاً لفرانس برس، بأن ربان ناقلة نفط أبلغ عن سماع انفجارين أثناء عبور السفينة مضيق هرمز على بعد نحو 17 كيلومتراً جنوب شرق منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مؤكدة سلامة الطاقم والسفينة.

من جهتها، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في ثامن وتاسع هجوم منذ بدء حصارها للمملكة الشهر الماضي. وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع إن صواريخ أصابت ناقلة "وفاء" قبالة ميناء ينبع في البحر الأحمر، وناقلة "ديزي" في خليج عدن، فيما لم تصدر السلطات السعودية تعليقاً فورياً على هذه الأنباء.

تداعيات اقتصادية ومخاوف دبلوماسية

كان مضيق هرمز، قبل اندلاع الحرب، يشهد مرور نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، فيما أدت التوترات حول الممر إلى ارتفاع متكرر في أسعار الطاقة، ما زاد الضغوط الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات مع إيران تحتاج إلى وقت بسبب الانقسامات داخل القيادة الإيرانية، مضيفاً في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن الوصول إلى اتفاق سيكون "عملية معقدة وستستغرق وقتاً".

وأضاف فانس أن إيران "تمتلك نظاماً منقسماً"، مشيراً إلى صعوبة التعامل مع الخلافات الداخلية في البلاد.

وبعد فرض ما وصفته طهران بحصار فعلي على المضيق، أصرت إيران على أن تسلك السفن مساراً قريباً من سواحلها، بينما اختارت العديد من الناقلات مساراً جنوبياً بالقرب من عُمان، ما جعل بعضها عرضة لهجمات متفرقة، بحسب فرانس برس .

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على المضيق وفرض رسوم عبور، وهي صلاحيات لم تكن تمارسها قبل الحرب، في خطوة تعارضها الولايات المتحدة بشدة.

وفي تطور متكرر، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بضرب إيران "بقوة كبيرة"، بما في ذلك استهداف محتمل للبنية التحتية المدنية، قبل أن يتراجع عن تنفيذ هذه التهديدات مع الإشارة إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق.

إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.