جدل في واشنطن حول خدمة تتيح تداول أخبار ترامب قبل نشرها

ترامب خلال إحدى تصريحاته على منصة تروث سوشال (وطنية)
أثارت خدمة جديدة أطلقتها شركة ترامب ميديا وتكنولوجي، تتيح للمشتركين الوصول المبكر إلى منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة تروث سوشال، جدلاً واسعاً حول تضارب المصالح، في ظل انتقادات متزايدة بشأن المكاسب المالية التي حققتها عائلته خلال ولايته الرئاسية الثانية.
وأطلقت الشركة خدمة “Truth API” التي تمنح المشتركين إمكانية الاطلاع على منشورات ترامب قبل نشرها للعامة بثوانٍ، مقابل رسوم شهرية تتراوح بين 60 ألفاً و100 ألف دولار، وفقاً لموقع أكسيوس، فيما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن عدداً من شركات التداول اشتركت في الخدمة بعد إطلاقها.
وتكمن أهمية هذه الخدمة في أن منشورات ترامب لا تقتصر على المواقف السياسية، بل تشمل أيضاً إعلانات تتعلق بقرارات اقتصادية وتجارية وأمنية، قد تؤثر مباشرة في حركة الأسواق المالية، مثل أسعار النفط والأسهم والعملات.
وقال محللون إن هذه الخدمة تمنح المستثمرين وخوارزميات التداول ميزة زمنية قد تكون حاسمة، خصوصاً عند التعامل مع تصريحات قادرة على تحريك الأسواق خلال ثوانٍ.
في المقابل، اعتبر منتقدون أن الخطوة تثير مخاوف مرتبطة بالفساد واستغلال المنصب لتحقيق منفعة شخصية. وأعلن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي دعمهم لمطالب فتح تحقيقات بشأن ما وصفوه بإمكانية استخدام منصب الرئاسة لتحقيق مكاسب مالية.
ورفض ترامب هذه الانتقادات، مشيراً إلى أن ازدهار الأسواق يعود بالنفع على الأميركيين، ومؤكداً أن استثماراته، بما فيها العملات المشفرة والعقارات، حققت مكاسب كبيرة.
وبحسب تقديرات مجلة فوربس، ارتفعت ثروة ترامب من 2.3 مليار دولار إلى 6.5 مليارات دولار منذ فوزه في انتخابات عام 2024.



