Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل إدارات الموارد البشرية ويعيد رسم دورها

4 أغسطس 2026 | 06:04 م
(ai)الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الموارد البشرية

أثار التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي مخاوف متزايدة داخل قطاع الموارد البشرية، بعدما أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ عدد متزايد من المهام التي كانت تعتمد تقليدياً على العاملين في هذا المجال، مثل فرز طلبات التوظيف، والرد على استفسارات الموظفين، وإدارة بعض العمليات الإدارية.

وخلال أكبر مؤتمر للموارد البشرية في الولايات المتحدة، حذر رئيس جمعية إدارة الموارد البشرية الأمريكية (SHRM)، جوني تايلور، من أن ملايين العاملين في هذا القطاع قد يواجهون تهديداً حقيقياً لمستقبل وظائفهم إذا لم تتكيف المهنة مع التحولات الجديدة، معتبراً أن الموارد البشرية تمر بمرحلة مفصلية قد تعيد تشكيلها بالكامل.

وتشير بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إلى تراجع عدد العاملين في خدمات التوظيف بنحو 18% مقارنة بذروة عام 2022، في وقت يواصل فيه إجمالي التوظيف في الولايات المتحدة النمو، ما يعكس تغيراً في احتياجات الشركات مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.

كما يقدر معهد ماكينزي العالمي أن نحو ثلثي المهام الحالية لإدارات الموارد البشرية يمكن أتمتتها، وهو ما يدفع العديد من المؤسسات إلى تقليص فرق الموارد البشرية أو إعادة هيكلتها، سعياً إلى خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

ورغم ذلك، يرى خبراء أن الاستغناء الكامل عن إدارات الموارد البشرية قد يحمل مخاطر كبيرة، لأن بناء ثقافة العمل، وإدارة النزاعات، والإشراف على تقييم الأداء، والتعامل مع القضايا الحساسة، لا تزال تتطلب تدخلاً بشرياً لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محله بالكامل.

وفي المقابل، بدأت بعض الشركات بإعادة صياغة دور الموارد البشرية ليصبح أكثر ارتباطاً بقيادة التحول الرقمي، والإشراف على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتصميم بيئات عمل تجمع بين العنصر البشري والأنظمة الذكية، بدلاً من الاكتفاء بالمهام الإدارية التقليدية.

ويرى مختصون أن مستقبل الموارد البشرية لن يكون في المنافسة مع الذكاء الاصطناعي، بل في توظيفه لتعزيز الإنتاجية، مع التركيز على القيادة، وإدارة المواهب، وصنع القرار، وهي مجالات لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الخبرة الإنسانية.