أزمة تخزين الغاز تضغط على أوروبا وسط ارتفاع الأسعار وتراجع الإمدادات

تواجه أوروبا أعباء متزايدة في محاولتها تأمين مخزونات الغاز اللازمة قبل حلول فصل الشتاء، في ظل تراجع مستويات التخزين وارتفاع الأسعار نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة، ما أدى إلى تباطؤ عمليات إعادة تعبئة المخزونات.
وبلغت نسبة امتلاء مخازن الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 57% مطلع آب/أغسطس، وهو أدنى مستوى لهذه الفترة من العام منذ بدء تسجيل البيانات عام 2009، فيما تراجعت وتيرة ضخ الغاز إلى مرافق التخزين خلال تموز/يوليو بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويفرض هذا الواقع ضغوطًا متزايدة على الحكومات الأوروبية، ولا سيما ألمانيا، لدعم عمليات التخزين رغم ارتفاع التكاليف، في وقت تزيد فيه أسعار الغاز بنحو 80% مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب.
ويتوقع محللون أن يؤدي استمرار شح الإمدادات العالمية إلى اضطرار أوروبا لدفع أسعار أعلى لاستقطاب شحنات الغاز الطبيعي المسال، مع احتمال وصول الأسعار إلى نحو 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة (115$) بحلول كانون الأول/ديسمبر إذا استمرت الظروف الحالية.
وفي السياق، حذّرت شركة غازبروم الروسية من أن انخفاض مخزونات الغاز في أوروبا يشكل خطرًا على أمن الإمدادات خلال موسم الشتاء، مشيرةً إلى أن العجز في المخزونات بلغ **12 مليار متر مكعب.
وأضافت الشركة أن حجم الغاز المخزن حتى 31 تموز/يوليو كان أقل بنسبة 17.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما لا تزال مستويات التخزين في ألمانيا وهولندا وفرنسا دون المتوسط الأوروبي.
وأكدت غازبروم أن استمرار هذا الوضع قد يهدد قدرة أوروبا على ضمان إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي للمستهلكين خلال فترة الطقس البارد.




