Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

النفط يرتفع بشكل طفيف مع استمرار مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

4 أغسطس 2026 | 08:41 ص
مضخة لاستخراج النفط تظهر أمام غروب الشمس في أحد حقول الطاقة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تهدد إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في تعاملات الثلاثاء، بعد خسائر حادة سجلتها في الجلسة السابقة، في ظل استمرار المخاوف من تعرض إمدادات الشرق الأوسط لمزيد من الاضطرابات، مع تضاؤل فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت لأقرب شهر تسليم 62 سنتاً، أو 0.7%، إلى 84.39 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، بعدما هبطت 7% في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61 سنتاً، أو 0.7%، إلى 80.95 دولاراً للبرميل، بعد تراجعها بأكثر من 5% في الجلسة السابقة، مسجلة أدنى مستوى لها في نحو أسبوع.

وكانت أسعار النفط قد انخفضت بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأجيل شن هجمات جديدة على إيران إلى حين انتهاء المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين وتسوية الخلافات المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز.

ويُعد المضيق ممراً حيوياً يربط منتجي النفط في منطقة الخليج بالأسواق العالمية، إذ كانت تمر عبره، قبل اندلاع الصراع، صادرات من الطاقة تعادل نحو 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى الاثنين تصريحات ترامب، مؤكداً عدم وجود مفاوضات حالية بين طهران وواشنطن، وعدم تحديد أي موعد لعقد اجتماعات بين الجانبين.

وقال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، إن الضغوط على أسعار النفط تراجعت جزئياً بعد تعليق ترامب الهجمات والترويج للعودة إلى المفاوضات، لكنه حذر من أن الاتجاه الهبوطي لا يزال هشاً.

وأضاف أن أسعار النفط قد تعاود الارتفاع بسهولة في حال استئناف الهجمات الصاروخية أو تعرض ناقلات النفط قرب مضيق هرمز لهجمات جديدة.

ولا يزال مضيق هرمز يمثل نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران. وتقول الولايات المتحدة إن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران اشترطت على إيران إعادة فتح الممر المائي، فيما تؤكد طهران أن نص المذكرة أبقى لها صراحة حق السيطرة عليه.

وقال محللون في بنك «باركليز» إن متوسط صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق بلغ 4.2 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 31 آب ، مقارنة مع 3.2 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وفي البحر الأحمر، أظهرت بيانات تتبع السفن، الاثنين، أن ست ناقلات كبيرة ترفع العلم السعودي غيرت مسارها في خليج عدن خلال الأيام الماضية، واتجهت نحو جنوب أفريقيا، عقب تهديد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران باستهداف السفن السعودية.

وفي المقابل، عبرت ناقلتان تحملان النفط السعودي مضيق باب المندب، بينما تباطأت حركة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، عقب تقارير عن تعرض سفن لهجمات.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، تلقيها بلاغاً عن واقعة على بعد 20 ميلاً بحرياً، أي نحو 37 كيلومتراً، شمال شرقي خصب في سلطنة عُمان، بعدما أبلغت سفينة شحن عبر موجات الراديو عن تعرضها للإصابة بمقذوف مجهول.

وقال واترر إن المواجهات بين السعودية والحوثيين لم توقف تدفقات الطاقة بالكامل، لكنها تسببت في إطالة مدة الرحلات البحرية وارتفاع تكاليف التأمين وتحويل مسارات السفن في بعض الحالات.

وأضاف أن المخاطر المرتبطة بالبحر الأحمر، إلى جانب أزمة مضيق هرمز، تشكل تهديداً مزدوجاً يمنع أسعار النفط من التخلص كلياً من علاوة المخاطر الجيوسياسية.