Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تحركات أميركية غير تقليدية في سوق الصرف… اليورو بديلاً عن الدولار لشراء الين

3 أغسطس 2026 | 01:09 م
تدخل أميركي في سوق العملات  ai

قد تكون وزارة الخزانة الأميركية تستخدم اليورو بدلاً من الدولار لتمويل عمليات شراء الين الياباني، بهدف تجنب إضعاف عملتها وإثارة الشكوك حول سياستها الداعمة للدولار القوي، بحسب محللين استراتيجيين.

وطلب بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك من مصرفين أميركيين كبيرين على الأقل، يوم الجمعة، التحقق من سعر صرف الين مقابل اليورو، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر تحدثا لوكالة بلومبيرغ. وقالت صحيفة فايننشال تايمز الأسبوع الماضي، نقلاً عن أشخاص على دراية بالموضوع، إن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك باع العملة الأوروبية الموحدة واشترى الين نيابة عن وزارة الخزانة الأميركية.

وقال ديفيد فورستر، كبير الاستراتيجيين في "كريدي أغريكول سي آي بي" في سنغافورة: "من المرجح أن الولايات المتحدة لم ترغب في أن تبدو وكأنها تبيع الدولار الأميركي". وأضاف: "إنها تحافظ على سياسة الدولار القوي، ولن ترغب في الظهور بمظهر من يحاول إضعاف عملته للحصول على ميزة تنافسية، لأن ذلك يتعارض مع اتفاق مجموعة العشرين بشأن أسواق الصرف الأجنبي".

ويختلف قرار تنفيذ تدخلات شراء الين عبر اليورو عن تدخلات السوق السابقة للولايات المتحدة، التي كانت تعتمد عادة على استخدام الدولار بشكل مباشر. ويُعد اليورو ثاني أكثر العملات تداولاً عالمياً، إذ يستحوذ على نحو 29% من سوق العملات البالغ حجمه 9.6 تريليون دولار في أبريل/نيسان 2025، وفق أحدث مسح ثلاثي السنوات لبنك التسويات الدولية.

وقال جيسون وونغ، استراتيجي العملات في "بنك نيوزيلندا" في ويلينغتون: "ليس من المظهر الجيد لوزارة الخزانة الأميركية أن تبيع الدولار الأميركي، ولذلك تستخدم اليورو بدلاً منه". وأضاف أن "التأثير سيكون نفسه، إذ ستعيد في مرحلة ما تخصيص الأموال إلى اليورو، وربما تبيع الدولار الأميركي، لكن بطريقة أقل شفافية".

تراجع أداء اليورو

وتراجع اليورو أمام معظم عملات مجموعة العشر منذ بدء اليابان أحدث جولة من تدخلاتها في سوق الصرف في 30 تموز/يوليو، إذ انخفض بنحو 4% مقابل الين. كما تراجع مؤشر بلومبيرغ لليورو بنسبة 0.2% يوم الاثنين، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته منذ 17 حزيران/يونيو.

وكتب استراتيجيو "جي بي مورغان تشيس" جونيا تاناسي وباتريك لوك في مذكرة للعملاء: "يبدو أن الهدف الأساسي من التدخل كان دعم طلب اليابان لمنع انخفاض مفرط في قيمة الين، وليس إضعاف الدولار".

وأضافا أن احتياطيات الولايات المتحدة من العملات الأجنبية، باستثناء الذهب وحقوق السحب الخاصة، تتكون من اليورو والين، ما يعني أنه "قد يكون من الممكن اعتبار هذا الإجراء تعاوناً للحد من انخفاض الين ضمن نطاق توزيع احتياطيات النقد الأجنبي