ميناء "ينبع" يشهد نشاطاً متزايداً مع استمرار تدفقات النفط السعودي

شهد ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر نشاطاً لافتاً في عمليات شحن النفط، في وقت تواصل فيه ناقلات النفط عبور مضيق باب المندب بإشارات تتبع مغلقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، بحسب بلومبيرغ.
وأظهرت صور أقمار صناعية التقطها القمر الأوروبي "سينتينيل-2" يوم السبت رسو خمس ناقلات عملاقة للنفط الخام (VLCC) في مرافق تحميل النفط في ميناء ينبع، ما قد يجعله أكثر الأيام نشاطاً منذ أن فرض الحوثيون المدعومون من إيران حصاراً على الموانئ السعودية قبل أسبوعين، وفقاً لبلومبيرغ.
وأصبح ميناء ينبع محورياً في جهود السعودية للحفاظ على صادراتها النفطية، بعدما أدت الحرب الإيرانية إلى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. ولجأت المملكة إلى نقل ملايين البراميل يومياً عبر الأنابيب إلى البحر الأحمر لتصديرها إلى الأسواق العالمية، فيما تستطيع الناقلة العملاقة الواحدة نقل نحو مليوني برميل من النفط.
وأفادت بيانات شركتي التحليلات "فورتيكسا" و"كبلر"، التي نقلتها بلومبيرغ، بأن ناقلة النفط اليونانية Lesvos وناقلة النفط الهندية Desh Vaibhav عبرتا مضيق باب المندب خلال عطلة نهاية الأسبوع وهما تحملان شحنات نفط سعودي جرى تحميلها في ميناء ينبع، مع إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بهما، قبل أن تعودا للظهور قبالة سواحل سلطنة عُمان.
ولا تزال بعض الناقلات تعبر مضيق باب المندب بشكل علني، بما في ذلك سفن تحمل نفطاً روسياً، إلا أن التهديدات الحوثية دفعت بعض الناقلات السعودية إلى سلوك طريق أطول حول أفريقيا، كما أجبرت المملكة على تحويل جزء من صادراتها المتجهة إلى آسيا من البحر الأحمر إلى ميناء سيدي كرير المصري على ساحل البحر المتوسط، بحسب بلومبيرغ.
وفي تطور آخر، تعرضت ناقلة غاز طبيعي مسال تحمل شحنة من قطر، في أواخر الأسبوع الماضي، لمقذوف أثناء عبورها مضيق هرمز، ما سلط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه شركات الشحن في المنطقة. وأشارت بلومبيرغ إلى أن حركة الملاحة المرصودة عبر المضيق كانت محدودة يوم الاثنين.
ورغم ذلك، ما زال النفط يغادر الخليج العربي، إذ تعتمد معظم الناقلات على إغلاق أجهزة التتبع أثناء العبور. وبلغت الصادرات الخارجة من الخليج أكثر من 8.4 ملايين برميل يوم الجمعة، وهو من أعلى المستويات اليومية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية شباط/فبراير، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وأظهرت بيانات "كبلر"، نقلتها بلومبيرغ، أن 34 سفينة شحن للسلع عبرت مضيق هرمز في الاتجاهين بين الجمعة والأحد، بينما عبرت 75 سفينة مضيق باب المندب خلال الفترة نفسها.
كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن قبطان إحدى ناقلات النفط سمع دوي انفجار بالقرب من سفينة قبالة السواحل العُمانية، وذلك بعد حادث استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال، في حين أبلغت ناقلة نفط أخرى عن تعرضها لمحاولة استهداف أثناء دخولها الخليج.
وأضافت بلومبيرغ أن شحنات النفط الروسي شكلت الجزء الأكبر من حركة الخروج عبر باب المندب، إلى جانب شحنتين من النفط السعودي وشحنة جزائرية وأخرى سودانية، جميعها عبرت مع إغلاق أجهزة التتبع. كما عبرت ناقلة عملاقة مملوكة لشركة تايوانية المضيق بالطريقة نفسها، من دون أن يتضح ما إذا كانت محملة بالنفط أم فارغة.
وفي المقابل، نفت جهة يديرها الحوثيون وتقول إنها مسؤولة عن تنظيم حركة السفن في المضيق، صحة الأنباء التي تحدثت عن فرض رسوم على السفن مقابل العبور، مؤكدة أن المرور سيظل مجانياً، بحسب بلومبيرغ.



