Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تصحيح أسهم التكنولوجيا يفتح باب الفرص أمام المستثمرين رغم مخاطر التضخم

3 أغسطس 2026 | 05:32 م
غرفة تداول تتابع حركة الأسهم ai

أعادت موجة التصحيح الأخيرة في أسواق الأسهم فرص شراء أسهم الزخم إلى الواجهة بعد تراجع التقييمات وانخفاض مستويات الرافعة المالية، إلا أن تصاعد مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الفائدة قد يبقيان الأسواق أمام فترة من التقلبات خلال الأشهر المقبلة، بحسب بلومبيرغ.

وأظهرت بيانات شركات الوساطة الرئيسية أن جزءاً كبيراً من المراكز المعتمدة على الرافعة المالية أُغلق، فيما خضعت تقييمات الأسهم لإعادة ضبط بعد فترة من الارتفاعات القوية، خصوصاً في قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

ويرى محللون أن تراجع المراكز الاستثمارية المزدحمة يخلق فرصاً لشراء الأسهم عند انخفاضها، ولا سيما أسهم الزخم التي تتفاعل بصورة كبيرة مع المستويات الفنية في السوق، بعدما تراجعت الضغوط الناتجة عن عمليات البيع القسري.

وقال إستراتيجيون في جيه بي مورغان تشيس بقيادة نيكولاوس بانيغيرتزوغلو إن خفض المستثمرين لانكشافهم على أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بما فيها أسهم رقائق الذاكرة، تم بوتيرة أسرع من المتوقع، ما يقلص احتمالات استمرار موجة تقليص المراكز خلال الفترة المقبلة.

وأشاروا إلى أن صناديق التحوط أنجزت إلى حد كبير خفض انكشافها على قطاع أشباه الموصلات، فيما تعكس مستويات البيع على المكشوف المرتفعة في بعض أسهم التكنولوجيا وصناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالقطاع، مثل SMH وDRAM، انخفاض صافي التعرض لهذه الأسهم. كما يشير تراجع مؤشرات الزخم في مؤشرات ناسداك وكوسبي وتايوان ونيكاي إلى أن متداولي الزخم، ومن بينهم مستشارو تداول السلع (CTAs)، قلصوا مراكزهم الشرائية السابقة.

لكن في المقابل، تتزايد المخاطر الاقتصادية مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما يعزز المخاوف من عودة التضخم. وأكد الفيدرالي من خلال موقفه المتشدد تجاه بيانات الأسعار التزامه بإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.

كما أدى تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى تعزيز التوقعات بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال أيلول/سبتمبر، في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تدريجياً إلى نحو 4.7%.

وقال إستراتيجيون في سوسيتيه جنرال بقيادة آلان بوكوبزا إن عودة الرسوم الجمركية الأميركية، وتسارع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، وتقلب أسعار النفط، واستمرار العجوزات المالية الكبيرة في الاقتصادات المتقدمة، كلها عوامل تشير إلى بيئة تضخمية أقوى مما تتوقعه الأسواق حالياً.

ورجح المحللون أن يوفر الاستثمار الانتقائي في الأسهم وسيلة للاستفادة من هذه الظروف، مفضلين مؤشر S&P 500 Equal Weight باعتباره يعكس أداء الاقتصاد الحقيقي بصورة أوسع، إلى جانب أسهم البنوك الأوروبية التي تستفيد من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وشركات الموارد الأساسية والمواد الإستراتيجية المرتبطة بالطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، أدى التصحيح الأخير إلى تقليص الفجوة في تقييمات الأسهم الأميركية مقارنة بالأسواق العالمية، إذ تراجعت علاوة الأسهم الأميركية إلى نحو 22%، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ست سنوات، مقابل متوسط بلغ 31% خلال العقد الماضي.

وقالت لوري كالفاسينا، كبيرة إستراتيجيي الأسواق في آر بي سي كابيتال ماركتس، إن تقييمات مؤشر ناسداك 100 ومؤشر S&P 500 وقطاع التكنولوجيا أصبحت أكثر جاذبية، لكنها حذرت من أن انتقال القيادة في الفيدرالي قد يسبب فترة من التقلبات في الأسواق، رغم توقعها أن ينهي المؤشر العام العام على ارتفاع.

وفي جانب آخر، واصلت أرباح الشركات دعم الأسواق خلال الربع الثاني، إذ تشير النتائج إلى نمو أرباح شركات S&P 500 بنسبة 28.7% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 23.2%، فيما يُتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية نمواً بنسبة 14.4% مقارنة بتوقعات سابقة عند 11.5%.

كما عززت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل مايكروسوفت وأمازون، ثقة المستثمرين بعدما أكدت أن إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي بدأ يحقق عوائد، ما ساعد على دعم أسهم القطاع والتخفيف مؤقتاً من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، بحسب بلومبيرغ