Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أونصة الذهب تبدأ تعاملات الأسبوع على ارتفاع اليوم الاثنين

3 أغسطس 2026 | 03:01 ص
Gold Rallies on Hopes for Iran Dialogue as Oil Prices Plummet

شهدت أسواق السلع والمعادن الثمينة تحولات ملحوظة، حيث سجل الذهب مكاسب قوية تزامنًا مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء محادثات جديدة مع إيران. هذا التطور الدبلوماسي أثار آمالًا بتهدئة التوترات في صراع مستمر منذ أشهر، والذي كان له تأثير كبير على ارتفاع التضخم مدفوعًا بأسعار الطاقة. وفي المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا، مما يعكس تقييم المستثمرين لتخفيف المخاطر الجيوسياسية.

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4,069.34 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 8:30 صباح اليوم الاثنين بتوقيت سنغافورة، ليحوم حول مستوى 4,070 دولارًا. وتُعد هذه الزيادة هي الأولى للذهب على أساس شهري منذ شباط/فبراير الماضي، حيث أنهى شهر تموز/يوليو محققًا مكاسب بنسبة 1%. كما سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.9% لتصل إلى 58.10 دولارًا للأونصة، وشهد البلاتين والبلاديوم صعودًا مماثلًا. وفي سياق متصل، انخفض مؤشر بلومبرج الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.3%. أما خام برنت القياسي، فقد تراجع بأكثر من 7% في تعاملات صباح الاثنين في آسيا، في استجابة مباشرة للتوقعات بتراجع حدة الأزمة، حسب وكالة بلومبيرغ.

جاء قرار الرئيس ترامب بالانخراط في مسار المفاوضات بعد أن أشار إلى أنه ألغى هجومًا عسكريًا واسع النطاق كان مقررًا على إيران. وقد أتى هذا التحول في السياسة إثر مناشدات من حلفاء رئيسيين في الشرق الأوسط، بمن فيهم المملكة العربية السعودية، الذين دعوا إلى حل سلمي. ويُذكر أن الذهب قد خسر أكثر من خمس قيمته منذ اندلاع ما وُصف بـ "الحرب بين الولايات المتحدة وإيران" قبل أكثر من خمسة أشهر، حيث ساهمت أسعار الطاقة المرتفعة في تأجيج الضغوط التضخمية ورفعت من احتمالية بقاء أسعار الفائدة عند مستويات أعلى لفترة أطول، وهو ما يُعتبر عقبة أمام المعادن الثمينة التي لا تدر فائدة.

بجانب التطورات الجيوسياسية، يولي متداولو السبائك اهتمامًا وثيقًا للخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي. فقد أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن رئيس البنك المركزي، كيفن وارش، يدرس تقليص وتيرة اجتماعات السياسة النقدية. ويُمثل هذا التغيير تحولًا جوهريًا للبنك، الذي يعقد حاليًا ثمانية اجتماعات سنويًا، وكان قد صوّت الأربعاء الماضي بأغلبية 9 مقابل 3 أعضاء على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

يتعرض الاحتياطي الفيدرالي لضغوط متزايدة لكبح التضخم، وقد واجه وارش انتقادات من المستثمرين بسبب سعيه للحد من التوجيهات الموجهة للأسواق حول اتجاه أسعار الفائدة. وحذر الأعضاء الثلاثة الذين عارضوا تثبيت الفائدة الأسبوع الماضي من أن التأخير في اتخاذ الإجراءات قد يؤدي إلى الحاجة لتدخلات سياسية أكثر قوة في المستقبل. وفي تعليق له، قال أحمد عسيري، استراتيجي السوق في مجموعة "بيبرستون"، إن الذهب حصل على "بطاقة إنقاذ ثانية" ويشهد تدعيمًا بعد أن أرجأ ترامب الضربات على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع و"بعد اللهجة المتشددة الناعمة" من الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي.