الأسهم الكورية تتراجع مع تبدّد مكاسب شركات الرقائق القياسية

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية في تعاملات الاثنين، متأثرة بموجة بيع طالت شركات صناعة الرقائق الكبرى، بعدما اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح وتقليص المراكز المموّلة بالاقتراض، عقب المكاسب القياسية التي سجلتها السوق يوم الجمعة.
وانخفض مؤشر كوسبي بنسبة وصلت إلى 5.5% خلال التعاملات المبكرة، فيما هبط سهما سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس بنحو 9% لكل منهما، ليفقدا جزءاً من المكاسب التي حققاها في نهاية الأسبوع الماضي، عندما ارتفعا بنسبة 27% و30% على التوالي، وفقاً لبيانات بلومبيرغ.
وقال هومين لي، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى لومبارد أودييه في سنغافورة، إن التراجع يرجّح أن يكون رد فعل على الارتفاع الاستثنائي الذي شهدته السوق يوم الجمعة، مشيراً إلى أن ضغوطاً خارجية دفعت المستثمرين إلى جني الأرباح وخفض المراكز المعتمدة على الرافعة المالية.
وأضاف لي أن قوة الوون الكوري، إلى جانب الأنباء المتعلقة بالتقدم الذي تحققه الصين في مجالي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، تزيد الضغوط على أسهم التكنولوجيا الكورية.
وبحسب بلومبيرغ، قاد المستثمرون الأجانب موجة البيع خلال تعاملات الاثنين، بعدما كانوا قد سجلوا مشتريات قياسية من أسهم مؤشر كوسبي يوم الجمعة. وباع المستثمرون العالميون أسهماً تتجاوز قيمتها تريليون وون، ( 698 مليون دولار)، خلال التعاملات المبكرة.
يعكس تراجع الاثنين استمرار هشاشة معنويات المستثمرين، على الرغم من الارتفاع الحاد الذي شهدته السوق في نهاية الأسبوع الماضي. وكان المستثمرون قد أبدوا ارتياحاً أولياً حيال خروج جزء من المراكز عالية المخاطر والمموّلة بالاقتراض، إلا أن موجة البيع الأخيرة تشير إلى احتمال استمرار التقلبات قبل أن تستعيد السوق استقرارها.
وكان مؤشر كوسبي قد سجل يوم الجمعة أكبر ارتفاع يومي في تاريخه، بعدما قفز بنسبة 18% بدعم من عمليات شراء أجنبية واسعة، اعتُبرت في معظمها تغطية لمراكز البيع على المكشوف.
وجاء الارتفاع في ختام أسبوع شديد الاضطراب، خسر خلاله المؤشر نحو 17% في ثلاثة أيام، وسط تقلبات حادة مرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي وشركات أشباه الموصلات، وفقاً لبلومبيرغ.
وعلى الرغم من تراجع الاثنين، دفعت مكاسب الأسبوع الماضي عدداً من المؤسسات المالية إلى تبنّي توقعات أكثر تفاؤلاً تجاه السوق الكورية. ورفع مورغان ستانلي تصنيفه للأسهم الكورية من وزن مماثل للسوق إلى وزن زائد، معتبراً أن التخلص الأخير من المراكز المموّلة بالرافعة المالية يوفر للمستثمرين نقطة دخول أفضل إلى الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والدورة الصناعية الصاعدة.
وقال استراتيجيو مورغان ستانلي، بقيادة دانيال كاي بليك، إن مؤشر كوسبي قد يسجل ارتفاعاً بنحو 36% ليصل إلى المستوى المستهدف عند 9 آلاف نقطة.
وأضاف الاستراتيجيون، في مذكرة نقلتها بلومبيرغ، أن السوق تجاوزت منتصف مرحلة تصفية المراكز في الصناديق المتداولة المعتمدة على الرافعة المالية، إلى جانب مراكز صناديق التحوط وعمليات التداول بالهامش لدى المستثمرين الأفراد.




