الصناعة الألمانية تحت ضغط الصين

حذر اتحاد الصناعات الألمانية من تصاعد الضغوط على القطاع الصناعي في البلاد بسبب المنافسة المتزايدة مع الصين، واصفاً الوضع الحالي بأنه “صدمة الصين 2.0”.
وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد تانيا جونر لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن تأثيرات هذه الصدمة لا تقتصر على قطاعات محددة، بل تمتد إلى الصناعة الألمانية بشكل واسع، نتيجة الاعتماد على المواد الخام الحيوية، وانخفاض قيمة العملة الصينية، وفوائض الإنتاج التي تصل إلى الأسواق الأوروبية.
وأضافت جونر أن الصين تسعى إلى تعزيز موقعها كقوة رائدة عالمياً في التقنيات الأساسية، مشيرة إلى أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع لحماية صناعاتها، مع الحفاظ على نظام التجارة القائم على القواعد.
وأكدت المسؤولة الألمانية أن التعامل مع الصين يتطلب مزيداً من الحزم، لكن دون الوصول إلى قطيعة كاملة، داعية إلى تعاون أكبر بين الحكومات والقطاع الاقتصادي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الشركات الألمانية، خصوصاً في قطاع السيارات، تحديات متزايدة في السوق الصينية، بينما توسعت شركات صينية مدعومة من الدولة داخل الأسواق الأوروبية عبر منتجات منخفضة الأسعار.
ويشير مصطلح “صدمة الصين الأولى” إلى الفترة التي أعقبت انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، عندما أدى تدفق المنتجات الصينية منخفضة التكلفة إلى الأسواق العالمية إلى تغييرات كبيرة في التجارة الدولية.



