الاقتصاد الأميركي يترقب انتعاش التوظيف بعد تباطؤ حزيران

من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الأميركي تحسنًا في وتيرة التوظيف خلال تموز/يوليو، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل رغم الضغوط الناجمة عن التضخم المرتفع والتوترات الجيوسياسية، بحسب استطلاع أجرته بلومبيرغ لآراء الاقتصاديين.
ويتوقع الاقتصاديون إضافة نحو 85 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة مع 57 ألف وظيفة في حزيران/يونيو، وهو رقم جاء حينها دون التوقعات. كما يُرجح أن يستقر معدل البطالة عند 4.2%.
ويعكس استمرار نمو الوظائف متانة الاقتصاد الأميركي، إذ ساهم تحسن سوق العمل في دعم إنفاق المستهلكين خلال العام الجاري، بينما سجل أحد مقاييس الطلب الأساسي في الاقتصاد خلال الربع الثاني أقوى وتيرة نمو منذ مطلع عام 2023، بدعم من إنفاق الأسر والشركات، وفقًا لما أوردته بلومبيرغ.
ويأتي تقرير الوظائف في وقت يواصل فيه التضخم فرض ضغوط على صناع السياسة النقدية، إذ دعا بعض مسؤولي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا للحد من الضغوط التضخمية، رغم قرار البنك المركزي الأميركي الإبقاء على الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح رفعها.
ومن المنتظر أيضًا صدور مجموعة من المؤشرات المهمة لسوق العمل هذا الأسبوع، تشمل بيانات الوظائف الشاغرة يوم الثلاثاء، وتقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن إيه دي بي يوم الأربعاء، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية يوم الخميس.
إلى جانب بيانات التوظيف، يترقب المستثمرون نتائج مؤشري مديري المشتريات في قطاعي الصناعة والخدمات الصادرين عن معهد إدارة التوريد، للحصول على مؤشرات إضافية حول أداء الاقتصاد الأميركي خلال تموز/يوليو.
كما يتابع المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الفيدرالي، من بينهم جيف شميد، وليزا كوك، وألبرتو موسالم، بحثًا عن إشارات بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.
في آسيا، ستختبر البيانات الاقتصادية قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يزيد الضغوط على العملات المحلية ومعدلات التضخم.
ومن المتوقع أن يُبقي بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير، بينما ستوفر بيانات مؤشرات مديري المشتريات في عدد من الاقتصادات الآسيوية صورة أوضح عن تأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والثقة في الأعمال.
كما تترقب الأسواق بيانات التضخم في كوريا الجنوبية وإندونيسيا والفلبين وباكستان وفيتنام وتايلاند، وسط توقعات بأن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعقيد قرارات البنوك المركزية في المنطقة.
في أوروبا، تتركز الأنظار على بيانات التضخم في سويسرا وتركيا والسويد، إضافة إلى قرار البنك المركزي التشيكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير.
أما في أميركا اللاتينية، فمن المرجح أن يواصل البنك المركزي البرازيلي خفض أسعار الفائدة، مستفيدًا من تباطؤ التضخم، بينما تتابع الأسواق بيانات النمو في تشيلي ومحاضر اجتماع البنك المركزي بحثًا عن مؤشرات بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.



